منوعات

مخاوف أمنية من استخدام داعش والقاعدة لأدوات الذكاء الاصطناعي

65522b91 cd03 4a25 b8f9 b2a1e5ef8956 file.jpg

حذر مختصون في الأمن القومي ووكالات الاستخبارات من أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح أداة فعالة للجماعات المتطرفة لتجنيد أعضاء جدد، وإنشاء صور واقعية مفبركة، وصقل هجماتها الإلكترونية. في الشهر الماضي، دعا منشور على موقع إلكتروني موال لتنظيم داعش أنصار التنظيم إلى دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتهم، مشيراً إلى سهولة استخدامه.

وأضاف المستخدم أنهم يخشون من مساهمة الذكاء الاصطناعي في عمليات التجنيد، مطالباً بتحويل هذا الخوف إلى حقيقة. يُذكر أن تنظيم داعش، الذي كان قد سيطر على أراض في العراق وسوريا، أصبح الآن تحالفًا غير مركزي لمجموعات مسلحة ذات أيديولوجية عنيفة. وقد أدرك التنظيم منذ عدة سنوات أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل أداة فعالة للتجنيد ونشر المعلومات المضللة، ولهذا ليس من المستغرب أن تستفيد الجماعات المسلحة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

بالنسبة للجماعات المتطرفة غير المنظمة التي تفتقر إلى الموارد، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهل نشر الدعاية الكاذبة أو مقاطع الفيديو المفبركة على نطاق واسع، مما يوسع من تأثيرها وانتشارها. وصرح جون لاليبيرت، الباحث السابق في وكالة الأمن القومي، بأن الذكاء الاصطناعي يسهل الأمور بالنسبة لأي خصم، حيث يمكن حتى للجماعات الصغيرة ذات الموارد المحدودة أن تحدث تأثيرًا.

بدأت الجماعات المسلحة في استخدام الذكاء الاصطناعي منذ أن أصبحت برامج مثل “تشات جي بي تي” متاحة على نطاق واسع. ومع مرور الزمن، زادت هذه الجماعات من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدية لإنشاء صور ومقاطع فيديو تبدو واقعية. وعندما يتم ربط هذا المحتوى الزائف بخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، فإنه يمكن أن يجذب أفرادًا جدد، ويضلل الأعداء، وينشر دعاية بشكل لم يكن متصورًا قبل سنوات.

رغم أن هذه الجماعات لا تزال متأخرة عن بعض الدول مثل الصين وروسيا وإيران في استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن المخاطر تبقى كبيرة جداً ولا يمكن تجاهلها، ومن المتوقع أن تتفاقم مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي الرخيص والفعّال. يستخدم القراصنة بالفعل تقنيات الصوت والفيديو الاصطناعي في حملات التصيد الاحتيالي، وقد يلجؤون إلى الذكاء الاصطناعي لإنشاء رموز تشفير خبيثة أو أتمتة بعض جوانب الهجمات الإلكترونية.

الأمر الأكثر قلقاً هو احتمال استخدام الجماعات المسلحة للذكاء الاصطناعي في إنتاج أسلحة بيولوجية أو كيميائية لتعويض النقص في الخبرة التقنية. وبيّن فولر أن تنظيم داعش كان سريعاً في استغلال منصات وسائل التواصل الاجتماعي لصالحه، وواصل البحث عن وسائل جديدة لتعزيز ترسانته.

وفي مواجهة هذا الخطر المتزايد، قدم المشرعون العديد من الاقتراحات للدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة. أشار السيناتور مارك وارنر من ولاية فرجينيا إلى ضرورة تسهيل تبادل المعلومات بين مطوري الذكاء الاصطناعي حول كيفية استخدام منتجاتهم من قبل جهات خبيثة. كما علم أعضاء مجلس النواب في جلسة استماع حديثة أن تنظيمي داعش والقاعدة ينظمان ورش عمل لتعليم أتباعهما كيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأقر مجلس النواب تشريعًا يلزم مسؤولي الأمن الداخلي بتقييم المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تشكلها هذه الجماعات سنويًا.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : واشنطن : (أ ب) Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-161225-734

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 14 ثانية قراءة