أكد مختصون على أن محو الأمية اليوم يتجاوز مفهوم القراءة والكتابة ليصبح استراتيجية رئيسية لتمكين الأفراد وتعزيز دورهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية، الذي يُصادف 8 يناير، أشاروا إلى أن مواجهة الأمية بأنواعها التقليدية والرقمية تتطلب تنسيق الجهود التعليمية والمجتمعية، وتطوير البرامج ذات الصلة لتلبية احتياجات المتعلمين.
أوضحت التربوية غزيل الشهراني أن الأمية لا تزال تمثل تحديًا في بعض المجتمعات العربية لأسباب متعددة، من بينها الفقر والعوامل الاقتصادية والاجتماعية. ورغم مجانية التعليم، تبقى تكاليف التعلم عائقًا أمام الفئات الأكثر احتياجًا. كما أشارت إلى أهمية كون محو الأمية مفتاحًا أساسيًا للتمكين، مما يعزز من القدرة على إحداث تغييرات إيجابية في المجتمعات.
من جهتها، أكدت أستاذة المناهج د. أميرة الزهراني على وجوب تطوير برامج محو الأمية لتصبح اكثر فاعلية، حيث يتطلب الأمر التركيز على جميع الفئات العمرية ومراعاة الأساليب التعليمية الحديثة. كما أشارت إلى أهمية التعليم بمختلف أشكاله في تعزيز جودة الحياة وزيادة الوعي الاجتماعي والاقتصادي.
بدورها، أكدت د. تهاني الدسيماني أن برامج محو الأمية تسهم في تحسين جودة الحياة، لكن يجب تطوير مناهج تتلاءم مع الظروف الحالية وتوظيف التكنولوجيا بفاعلية.
أثبتت التجربة السعودية في محاربة الأمية نجاحًا مميزًا، إذ انخفضت نسبة الأمية من 22% إلى 2%. ويعكس ذلك جهودًا مؤسسية متكاملة واستثمارًا فعّالًا في التعليم، حيث يبقى الإنسان محور التنمية. يتعين تعزيز الوعي بأهمية التعليم مع التركيز على تقديم تعليم ملائم يرتبط بالحياة ويلبي احتياجات المجتمع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة ![]()
معرف النشر : CULT-080126-181

