السعودية

“البنيان”: مسيرة التعليم في المملكة تنطلق من رؤية ولي العهد الطموحة

D4e066f8 e2e3 4086 ae41 0eff53abff91 file.jpg

انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، الذي تنظمه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في مقر جامعة الملك سعود بمدينة الرياض، ويستمر يومين، بشراكة أكاديمية مع جامعة الملك سعود، وشراكة معرفية مع برنامج تنمية القدرات البشرية، وشراكة إستراتيجية مع شركة (علم)، ومشاركة كبرى الشركات التقنية، وخبراء دوليين، ومختصين في مجالات التعليم، والتنمية البشرية، والذكاء الاصطناعي من مختلف دول العالم.

وأُقيم حفل بهذه المناسبة حضره وزير التعليم رئيس مجلس إدارة جامعة الملك سعود يوسف بن عبدالله البنيان، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) عبدالله شرف الغامدي، وعدد من أصحاب المعالي، والخبراء والمختصين.

وألقى وزير التعليم كلمة أكد فيها أن مسيرة التعليم في المملكة لعصر الذكاء الاصطناعي تنطلق من رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وهي رؤية تضع تنمية القدرات البشرية في صميم مسيرة التحول الوطني، مشيرًا إلى أن الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي لا تتحقق باستيراد النماذج، بل ببناء العقول.

وأوضح أن العالم شهد خلال السنوات القليلة الماضية تطورات استثنائية في مجال الذكاء الاصطناعي، مبينًا أن التحدي العالمي الأكبر لم يعد يتمثل في الوصول إلى التقنية، بل في الوصول إلى القدرات البشرية والمؤسسية القادرة على تحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مجتمعية حقيقية.

وأشار إلى أن مؤتمر (ICAN 2026) منصة عالمية تجيب عن سؤال جوهري يتمثل في كيفية بناء قدرات مستدامة مستعدة للمستقبل المرتبط بالبيانات والذكاء الاصطناعي، من خلال مناقشة ثلاثة محاور رئيسة تتمثل في بناء القدرات الوطنية في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي، وإعادة تصور التعليم في ضوء البيانات والذكاء الاصطناعي، وإعداد القوى العاملة لاقتصاد تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأفاد أن قطاع التعليم ينطلق من إيمان راسخ بأن الذكاء الاصطناعي ليس بديلًا عن القدرات البشرية، بل هو معزز لها ومضاعف لأثرها، وأن المسؤولية لا تقتصر على تسريع تبنّي التقنيات، بل تشمل تصميم أنظمة تمكّن الإنسان، وتحافظ على مهاراته، وتضمن بقاءه في موقع اتخاذ القرار، داعيًا إلى جعل مؤتمر (ICAN) علامة فارقة بما يفضي إليه من شراكات، وما يطلقه من قدرات، وما يؤسسه من مسارات تمتد من التعلّم إلى القيادة، لتشكيل مستقبل تُسخّر فيه البيانات والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان.

بدوره أوضح رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية إدوارد بيرن أن الذكاء الاصطناعي يشهد تسارعًا غير مسبوق من حيث تطور النماذج وتوفر الحوسبة وانتشار الأدوات عبر الحدود، مشيرًا إلى أن التحدي لم يعد متعلقًا بإمكانية الوصول إلى هذه التقنيات بقدر ما أصبح مرتبطًا بالقدرة على حوكمتها وتطبيقها بشكل مسؤول وتحقيق أثر وطني مستدام.

وبيّن أن العالم يشهد فجوة متزايدة بين امتلاك التقنيات والقدرة على توظيفها بفاعلية، وأن معظم الدول باتت تمتلك أدوات الذكاء الاصطناعي، لكن القليل منها فقط قادر على توجيهها لخدمة اقتصاداتها ومؤسساتها وقيمها على المدى الطويل، مؤكدًا أن هذا هو جوهر أهمية مؤتمر ICAN.

وأكد المدير العام لمعمل الابتكار (Venture Lab) في كلية IE لإدارة الأعمال الإسبانية باريس تلتزار أن المملكة تشهد طاقة متجددة وحراكًا متسارعًا في مجالات الابتكار والتقنية، مبينًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التقنية ذاتها، بل في أثرها على مهارات التفكير والثقة بالنفس، لافتًا النظر إلى أن دراسات حديثة أشارت إلى تراجع مهارات التفكير النقدي بنسبة كبيرة.

وحضر الحفل أكثر من (10) آلاف شخص من المملكة العربية السعودية ومن مختلف دول العالم، وشهد الجميع في اليوم الأول عددًا من الجلسات الحوارية المتخصصة، بما فيها اجتماعات الطاولة المستديرة التي ناقشت مستقبل بناء القدرات البشرية.

وتناولت جلسات اليوم الأول مواضيع مستقبل التعليم والعمل، ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وبناء مهارات المستقبل القادرة على مواكبة هذه التحولات. وخلال اليوم الأول تجول رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وضيوف المؤتمر في المعرض المصاحب للمؤتمر، ويضم أكثر من 20 جناحًا تستعرض فيه الشركات التقنية خبراتها في مجال بناء القدرات والحلول التقنية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : واس – الرياض
معرف النشر: SA-280126-635

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 4 ثانية قراءة