يُعتبر البروتين أحد الأسلحة القوية لمقاومة الجوع وتعزيز الشعور بالشبع، ولذلك يلجأ الكثيرون إليه أثناء محاولتهم إنقاص الوزن أو بناء العضلات. لكن، قد يشعر البعض بالجوع المستمر رغم التزامهم بنظام غذائي غني بالبروتين. فما السبب وراء ذلك؟ ولماذا لا يكون تناول البروتين كافيًا دائمًا؟
وفقًا لتقرير صحي، إليك سبعة أسباب شائعة قد تفسّر شعورك بالجوع حتى مع تناول كميات كبيرة من البروتين.
1. عدم تناول كمية كافية من الطعام
عند محاولة إنقاص الوزن، يدخل الجسم في حالة تُعرف بـ”العجز الحراري” حيث يستهلك سعرات حرارية أقل من حاجته. وفي هذه الحالة، يصبح الشعور بالجوع أمرًا متوقعًا، حتى إذا كان الجسم يمتلك مخزونًا من الدهون. كما أن إشارات الجوع تطوّرت تاريخيًا لحماية الإنسان من المجاعة، ولم تتكيّف بعد مع أنظمة الحمية الحديثة.
2. زيادة مستوى النشاط البدني
عند زيادة النشاط البدني، يحتاج الجسم إلى مزيد من الطاقة. ورغم أن التمارين الرياضية قد تقلل الشهية مؤقتًا، إلا أنها تزيد أيضًا من احتياجات الجسم الغذائية، مما قد يؤدي إلى الشعور بالجوع إذا لم يتم تعويض ذلك بالطعام الكافي.
3. تغيّر العادات والبيئة الغذائية
الجوع لا يرتبط فقط بما نأكله، بل أيضًا بأوقات تناول الطعام، وأين، وكيف يتم تناوله. تغيير مواعيد الوجبات أو تقليص حجمها، أو حتى تبديل روتين الأكل المعتاد، قد يؤثّر على إشارات الشبع في الدماغ، رغم أنّ الوجبات غنية بالبروتين. كما أن روائح الطعام وأحاديثه، أو التواجد في أماكن اعتدت الأكل فيها، قد تحفّز الشهية.
4. اضطراب سكر الدم والهرمونات
تناول الأطعمة المصنعة أو الغنية بالسكر قد يتسبب في ارتفاع سريع في سكر الدم، يليه هبوط حاد، مما يؤدي إلى الشعور بالجوع والرغبة في تناول المزيد من الطعام. على الرغم من أن البروتين يساعد على استقرار سكر الدم، إلا أنه لا يمنع هذه التقلبات تمامًا.
كما يلعب هرمون الغريلين (هرمون الجوع) دورًا مهمًا، حيث يرتفع مستواه أثناء فقدان الوزن أو عندما تكون المعدة فارغة، حتى مع تناول البروتين.
5. الجفاف
قد يخلط الجسم بين الشعور بالعطش والجوع؛ فالجفاف الخفيف قد يظهر على شكل رغبة في تناول الطعام، بينما يكون الحل الحقيقي هو شرب الماء. وقد أظهرت دراسات أن زيادة استهلاك الماء قد يقلل الشهية لدى بعض الأشخاص.
6. عدم توازن الوجبات
حتى إذا كنت تستهلك كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية، فإن نقص عناصر غذائية أخرى مثل الألياف، الدهون الصحية، أو الفيتامينات والمعادن قد يؤدي إلى استمرار الشعور بالجوع. لذا، فإن البروتين وحده لا يغني عن تناول وجبة متكاملة ومتوازنة.
7. التوتر وقلة النوم
يؤدي الضغط النفسي وقلة النوم إلى زيادة مستويات هرمون الغريلين وتقليل هرمونات الشبع، مما يزيد الشعور بالجوع، خصوصًا تجاه الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.
وبشكل عام، قد يساعد النظام الغذائي المرتفع بالبروتين على التحكم في الشهية، لكنه ليس الحل الشامل. فالجوع هو عملية معقدة تتحكم فيها السعرات الحرارية، الهرمونات، النوم، التوتر، وتوازن العناصر الغذائية. للحصول على نتائج أفضل، ينصح الخبراء بالنظر إلى النظام الغذائي ككل وليس التركيز على البروتين وحده.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-050226-670

