يراقب العلماء سلوك ثقب أسود فائق الكتلة يظهر تصرفات غير عادية بعد التهام جرم سماوي. باستخدام تلسكوبات راديوية في نيو مكسيكو وجنوب أفريقيا، يراقب العلماء هذا الثقب الأسود الموجود في مركز مجرة بعيدة جداً عن مجرتنا درب التبانة. يستمر هذا الثقب في نفث مواد سريعة الحركة بعد أن فتت وابتلع نجماً اقترب منه بشكل مفرط.
ما يميز هذه الظاهرة هو شدة صعوبة امتصاص الثقب الأسود للجرم السماوي ومدتها. فلم تبدأ المواد المتبقية من النجم في الانطلاق إلى الفضاء إلا بعد عامين من تفتيتها إلى غازات بفعل قوة جاذبية الثقب الأسود. ومع ذلك، تواصل هذه المواد الانطلاق إلى الفضاء منذ ست سنوات، وهي مدة أطول من أي ظاهرة مشابهة سجلت سابقاً.
في تعليقها، قالت إيفيت سينديس، عالمة الفيزياء الفلكية في جامعة أوريجون، إن “الارتفاع المطرد في سطوع هذا المصدر غير مسبوق. إنه الآن أكثر سطوعاً بحوالي 50 مرة مما كان عليه عند اكتشافه لأول مرة، وهو الآن ساطع بشكل لا يصدق بالنسبة لجسم يظهر في موجات الراديو. يستمر هذا منذ سنوات، ولا يوجد أي مؤشر على توقفه. هذا أمر غير معتاد للغاية”.
الثقوب السوداء هي أجسام هائلة الكثافة ذات جاذبية قوية للغاية، لدرجة أن الضوء نفسه لا يستطيع الإفلات منها. هذا الثقب الأسود يقع على بعد حوالي 665 مليون سنة ضوئية من الأرض، وكتلته تعادل حوالي خمسة ملايين من كتلة الشمس، مما يجعله مشابهاً تقريباً للثقب الأسود الفائق الموجود في مركز مجرتنا، والذي تبلغ كتلته حوالي أربعة ملايين من كتلة الشمس.
النجم الذي ابتلعه الثقب الأسود كان قزماً أحمر وكتلته تعادل حوالي عُشر كتلة الشمس. السؤال المطروح حالياً هو: إلى متى سيستمر نفث هذه المواد في الازدياد؟ يتوقع الباحثون أن تصل هذه الظاهرة إلى ذروتها في وقت لاحق من هذا العام أو العام المقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : واشنطن : (رويترز) ![]()
معرف النشر: MISC-060226-231

