يجذب “بيت الدفة” في مهرجان البشت الحساوي بقصر إبراهيم العديد من الزوار، إذ تستعرض هيئة التراث تاريخ العباءة الأحسائية وأنواعها الأربعة النادرة. يهدف المهرجان، في نسخته الثالثة، إلى تعزيز الوعي الثقافي بالتراث والهوية الوطنية، حيث يشهد إقبالًا كبيرًا من النساء اللاتي يرغبن في التعرف على تفاصيل “الدفة النسائية” وحياكتها المتقنة.
ويشير الباحث محمد الأمير إلى أن “الدفة” هو الاسم التاريخي للعباءة في الأحساء، حيث كانت المنطقة معروفة قديمًا بصناعة العباءات وتصديرها. وقد أشار إلى أن الحرفيين الذين اتقنوا حياكة البشت هم نفسهم من صاغوا تفاصيل الدفة النسائية، مما يعكس تكافؤ الجودة بينهما.
تنقسم الدفة إلى عدة أنواع؛ الأول هو “المزوية”، المستخدم من الصوف المحلي وكان مخصصاً لأهل البادية. الثاني هو “الجِناع”، الذي يُحاك من الحرير والصوف، وتزينه خيوط مميزة، ويستخدمه أفراد الطبقة المتوسطة. بينما يُعتبر “السويعية” الثالث، وهو نوع مخصص للمناسبات. وأخيرًا، “الماهُود” هو الزي الفاخر المستخدم في ليلة الزفاف، والذي اختفى منذ 60 عامًا.
تسعى جمعيات مثل “الآثار والتراث” في المنطقة الشرقية إلى إقامة دورات متخصصة في إنتاج الأزياء التراثية، مما يعكس رغبة المجتمع في إحياء ثقافته. كما أكدت أفنان القحطاني، مديرة مصنع الماهود، على اهتمام المصنع بدعم الحرف اليدوية وتطوير منتجات تلبي احتياجات السوق عن طريق استلهام ثقافة البشت النسائي بأسلوب مبتكر، دون التفريط في هويته.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : محمد العويس – الاحساء

