تحوّلت أزقة وحارات “جدة التاريخية” إلى لوحة وطنية حية باستقبال آلاف الزوار للاحتفال بيوم التأسيس، مستحضرة ثلاثة قرون من العراقة منذ عهد الإمام محمد بن سعود. ارتدت المنطقة حلة تراثية تجمع بين براعة الرواشين وأصالة الموروث الوطني، فيما امتلأت الساحات والأزقة بعائلات وشباب وسياح ارتدوا أزياء تمثل مختلف مناطق المملكة في مشهد يعكس الوحدة الوطنية.
قدمت الاحتفالات فعاليات متنوعة من تنظيم احترافي، تجسدت عبر عروض تحاكي نمط الحياة القديم ولوحات فنية توثق تطور الدولة السعودية، مع إضاءات وطنية زينت الرواشين والمباني التاريخية في مواقع مثل سوق العلوي وسوق الندى، ما أضاف تناغماً بين الضوء والحجر ومثّل استعادة لهجة المكان التاريخية.
عبّر المواطنون عن فخرهم بيوم التأسيس وبعراقة جدة التاريخية، مؤكدين أن ظهور الأزياء التراثية في الأزقة أعاد إحياء الهوية البصرية وربط الأجيال بتاريخ أئمة وقادة الدولة. أشاروا إلى أن تفاعل الشباب مع تفاصيل التاريخ دليل على نجاح رسالة اليوم وفاعلية الحراك الثقافي والتنظيمي.
إلى جانب البعد الثقافي والوجداني، ساهمت الفعاليات في تنشيط الاقتصاد المحلي، حيث شهدت الأسواق إقبالاً على المنتجات الحرفية والمأكولات الشعبية، مما أتاح فرصة لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة. وتستمر البرامج التي تعزز الوعي الثقافي والارتباط بالجذور، لتؤكد حرص المملكة على الحفاظ على تراثها وربط ماضيها بمستقبل واعد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة ![]()
معرف النشر : CULT-230226-533

