كشف الناقد الفني وائل العتيبي أن أفلام الرعب تحولت إلى وسيلة علاجية وترفيهية لشريحة الشباب السعودي بين 15 و25 عاماً، باعتبارها تجربة «الخوف الآمن» التي تتيح تفريغ الضغوط في بيئة خاضعة للسيطرة. أوضح أن مشاهدة مشاهد الرعب تحفز إفراز هرمون الدوبامين، ما يخلق متعة مبنية على تناقض التوتر والسعادة، ويجذب المراهقين الباحثين عن الإثارة والفضول لمواجهة المجهول.
وأشار إلى أن تطور السينما السعودية والمؤثرات الخاصة ومكياج الرعب أسهم بشكل كبير في تحويل هذا النوع إلى نشاط اجتماعي مفضل، خاصة عند خوضه جماعياً داخل صالات السينما أو عبر تجارب ميدانية مثل «بيت الرعب» و«مطعم الرعب» في فعاليات موسم الرياض. ولفت العتيبي إلى الحضور الاحترافي للعنصر النسائي في فرق المكياج وتأثير ذلك في رفع مستوى الإتقان البصري وخلق تجارب تفاعلية عبر تصميم أشباح ودمى ومخلوقات باستخدام تقنيات متقدمة.
كما اعتبر إنتاج أفلام رعب سعودية بمعايير عالمية، مثل فيلم «تشيللو» المعروض في سبتمبر 2023 والمقتبس من رواية للمستشار تركي آل شيخ ومن إخراج دارين لين بوسمان، محطة مهمة في تاريخ الرعب المحلي. وأكد أن التجربة الجماعية للمخاوف المصطنعة تعزز الروابط الاجتماعية وتساعد الأفراد على اختبار حدودهم النفسية وبناء الثقة بعد تجاوز لحظات التوتر، مع الإقرار أن استجابة الدماغ تختلف بين الأفراد فتجعل البعض لا يستمتع بهذا النوع. خاتمة العتيبي: الرعب تجربة إنسانية متناقضة تسمح بالتقرب من الخوف والتعافي منه بسرعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة ![]()
معرف النشر : CULT-230226-736

