يُعد فيتامين د من العناصر الغذائية الأساسية لصحة المرأة، إذ يلعب دوراً بارزاً في دعم صحة العظام وتقوية الجهاز المناعي وتنظيم المزاج. ويُطلق عليه أحياناً اسم “فيتامين الشمس” لأن الجلد يمكنه تكوينه عند التعرض لأشعة الشمس.
مصادر فيتامين د متعددة: التعرض لأشعة الشمس هو المصدر الطبيعي الرئيسي، كما يوجد في بعض الأطعمة مثل السلمون والتروتة والبيض والفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى الحليب ومنتجات الصويا المدعمة، ويمكن الحصول عليه أيضاً عبر المكملات الغذائية المتوفرة بشكلي D2 وD3.
تختلف الاحتياجات اليومية من فيتامين د بحسب العمر. التوصيات العامة تشير إلى حاجة النساء نحو 600 وحدة دولية يومياً تقريباً (ما يعادل حوالي 15 ميكروغراماً) من عمر سنة حتى 70 عاماً، وترتفع إلى نحو 800 وحدة دولية يومياً بعد السبعين. أما أثناء الحمل والرضاعة فتظل التوصية تقارب 600 وحدة دولية يومياً.
تتأثر مستويات فيتامين د في الجسم بعدة عوامل؛ من أهمها كمية التعرض لأشعة الشمس، حيث ينتج الجسم نسبة كبيرة من هذا الفيتامين عند التعرض للشمس. الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً داخل المنازل أو الذين يغطون أجسادهم بالكامل قد يكونون أكثر عرضة لنقص الفيتامين، كما تنخفض المستويات عادة في فصول الشتاء بسبب قلة التعرض للشمس. كذلك تقل قدرة الجلد على إنتاج الفيتامين مع التقدم في العمر، وتحتاج البشرة الداكنة لفترات أطول من التعرض للشمس لإنتاج نفس الكمية مقارنة بالبشرة الفاتحة. الموقع الجغرافي أيضاً مهم، فالسكن في مناطق بعيدة عن خط الاستواء قد يقلل من كمية الأشعة المتاحة خصوصاً في الشتاء. حالات طبية مثل أمراض الجهاز الهضمي، جراحات المعدة، السمنة وبعض عادات مثل التدخين قد تؤثر سلباً على امتصاص أو مستويات فيتامين د.
الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين د يعود بفوائد صحية عدة، أبرزها دعم كثافة العظام والوقاية من هشاشتها، خصوصاً وأن العظم يصل إلى أعلى كثافة له عند النساء تقريباً في العقد الثالث من الحياة. كما يساهم الفيتامين في تنظيم الاستجابة المناعية وتقليل الالتهابات، وربطت دراسات انخفاض مستوياته بزيادة مخاطر العدوى وبعض الأمراض المناعية. هناك أيضاً دراسات تشير إلى علاقة بين انخفاض فيتامين د وارتفاع خطر الاكتئاب، لا سيما خلال الحمل وما بعد الولادة. أما خلال الحمل فقد وُجد ارتباط نقص الفيتامين بزيادة احتمالات بعض المضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل وانخفاض وزن المولود، وإن كانت هناك حاجة إلى مزيد من البحوث لتأكيد هذه الارتباطات بدقة.
مع أن المكملات مفيدة عند الحاجة، فإن تناول كميات كبيرة جداً من فيتامين د قد يؤدي إلى فرط كالسيوم الدم ومشكلات في الكلى واضطرابات قلبية أو تكلس الأنسجة. الحدود العليا الآمنة للبالغين تُقدر عادة بحوالي 4000 وحدة دولية يومياً، لذا يفضّل استشارة الطبيب قبل البدء بجرعات كبيرة أو طويلة الأمد وفحص مستوى الفيتامين عند الضرورة.
باختصار: احرصي على الحصول على قدر كافٍ من أشعة الشمس الآمنة وادخلي الأطعمة الغنية أو المدعمة بفيتامين د ضمن نظامك الغذائي، واستشيري مقدم الرعاية الصحية لإجراء فحوصات أو لتحديد حاجة المكملات وجرعتها المناسبة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-050326-337

