ثقافة وفن

المصريون القدماء استخدموا “سائل التصحيح” لتعديل الأعمال الفنية والوثائق

A0206223 87d0 468a 8ffe f4e8e7bf68fd file.webp

أثناء تحضير بردية قديمة تعود إلى نحو 3300 عام لمعرض “صُنع في مصر القديمة” بمتحف فيتزويليام بإنجلترا، لاحظ فريق المتحف أن رسم حيوان ابن آوى سُوِّيَ ليبدو أنحف من شكله الأصلي. وأكدت هيلين سترودويك، كبيرة علماء المصريات ومنسّقة المعرض، أن المصريين استخدموا نوعاً بدائياً من “سائل التصحيح” — معجون أبيض استُخدم لتعديل الرسم بعد اكتماله.

أجرت الهيئة تحليلات مختلفة لطبقة الطلاء البيضاء، فأظهرت أنها مزيج من معدنَي الهونتيت والكالسيت، كما كشفت صور مجهرية ثلاثية الأبعاد بقعًا من الزرنيخ الأصفر ربما للمزج مع لون ورق البردي الطازج الكريمي. وأضافت سترودويك أنها رصدت التقنية نفسها في مخطوطات مصرية أخرى، بينها أجزاء من “كتاب الموتى” بالمتحف البريطاني وبردية يويا بمتحف القاهرة، مما أثار دهشة أمناء المتاحف.

تظهر خطوط بيضاء على أعلى وأسفل جسم ابن الآوى وعلى ساقيه الخلفيتين؛ ويظهر الحيوان ضمن مشهد من “كتاب الموتى” المخصص للكاتب الملكي راموس، الذي اكتُشف عام 1922 في مصر. تُعرض أجزاء من المخطوطة الآن في معرض فيتزويليام حتى 12 أبريل.

تشير تصريحات أمين المتحف جون تايلور إلى أن المعرض طموح، لكن مقتنيات مثل برديات كتاب الموتى حسّاسة جدًا للضوء وتتطلب مساحات عرض واسعة، لذا لم تُعرض معظمها للجمهور سابقاً.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الشرق Asharq Logo
معرف النشر : CULT-100326-369

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة قراءة