في الذاكرة التونسية يختبئ زيّ التيرايور العسكري، رمز القوة والانضباط لدى الجنود في بداية القرن العشرين، بسروال واسع وقميص عملي يمنحان حرية الحركة والاستعداد الدائم. مع الزمن تحوّل هذا الزي من لباس حربي إلى إرث ثقافي ينبض بالصلابة والكرامة.
من هذا الإرث وُلد الترايون — لباس احتفالي نسائي دخل تقاليد الأعراس التونسية، ليحوّل رموز الشجاعة إلى تعبير عن أنوثة وحياة. اليوم تعيد دار Bakht Art صياغة هذا التراث بأسلوب معاصر يراعي ذائقة المرأة الحديثة: تصميمات تجمع بين تفاصيل تاريخية وهوية جديدة ترتكز على اللون الأسود كخيار رئيسي، تعبيرًا عن الأناقة والقوة الدائمة.
السروال يحتفظ بدلالته العملية والشجاعة، بينما تضيف القمصان الشفافة بُعدًا من الرقة والصدق الذي يكمل شخصية المرأة القوية. تتجلى التطريزات في نجوم وهلالات، إشارات إلى الأصالة والروحانية واليقظة والحماية، فتجعل من كل تفصيلة حكاية مرتبطة بالهوية التونسية.
هكذا يصبح الترايون أكثر من زي؛ جسر بين الماضي والحاضر، مصدر إلهام جمالي يحتفي بالمرأة التونسية القوية، الأنيقة والمتجذرة في تاريخها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : مجلة هي ![]()
معرف النشر: LIFE-120326-535

