يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة في اكتشاف علاجات لأمراض كانت تبدو مستعصية. مع تزايد مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية — التي تسبّب حوالى 1.1 مليون وفاة سنوياً وقد ترتفع إلى أكثر من 8 ملايين بحلول 2050 — يجد الباحثون في الذكاء الاصطناعي وسيلة لتسريع اكتشاف أدوية جديدة. فريق جيمس كولينز في MIT درّب نموذجاً توليدياً على بنى مضادات حيوية معروفة، ثم فحص ملايين المركبات: صمّم 36 مليون بنية، صنّع 24 منها، فكانت 7 ذات نشاط مضاد ميكروبي واثنان فعالين ضد سلالات مقاومة مثل السيلان والمكورات العنقودية الذهبية، واستهدفا البكتيريا بآليات جديدة.
وفي أبحاث باركنسون استخدم علماء مثل ميشيل فيندروسكولو التعلّم الآلي للبحث عن جزيئات تستهدف تكتلات بروتينية سيئة الطي (أجسام ليوي) المرتبطة ببدء التنكس العصبي، فحددوا سريعاً خمسة مرشحين واعدين.
كما يسهم الذكاء الاصطناعي في إعادة توظيف أدوية معتمدة: قصة ديفيد فاجنباوم الذي اكتشف علاجاً ناجحاً لمرض كاسلمان باستخدام سيروليموس قادت إلى تأسيس منظمة Every Cure التي تقارن آلاف الأدوية مع آلاف الأمراض. نماذج أخرى في هارفارد وماكغيل استخدمت AI لمحاكاة تطوّر الأمراض واقتراح علاجات محتملة لالتهاب الرئة التليّفي وأمراض نادرة؛ وأنتجت شركات مثل Insilico دواءً واعداً للتليّف الرئوي (رينتوسيرتيب).
مع ذلك، لا تزال القيود قائمة: قواعد بيانات دوائية محجوزة لدى شركات، وAI يفيد خصوصاً في المراحل الأولى لاكتشاف الدواء؛ وسير العلاج وصولاً إلى المرضى يبقى طويلاً ومعقّداً. ومع ذلك، يتوقع الخبراء أن يكون الذكاء الاصطناعي لاعباً رئيسياً في تطوير معظم الأدوية خلال السنوات المقبلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-120326-497

