بورصة الكويت تُصدر النسخة المُحدَّثة من دليل تقارير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية
الكويت: أعلنت بورصة الكويت عن إصدار النسخة المُحدَّثة من «دليل إعداد تقارير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية»، والذي يعكس أحدث التطورات في تقارير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية على المستويين المحلي والدولي. ويأتي هذا الإصدار ضمن جهود البورصة المستمرة لتعزيز الشفافية وترسيخ ممارسات الاستدامة في سوق المال الكويتي، ودعم الشركات المدرجة في تطوير جودة الإفصاحات المتعلقة بالجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
يُرسّخ الإصدار المُحدَّث للدليل إطاراً إرشادياً متكاملاً، يمكّن الشركات المدرجة من الإفصاح عن ممارساتها وأدائها في مجال الاستدامة بطريقة واضحة ومنظمة وشفافة، بما يلبي التوقعات المتزايدة للمستثمرين والجهات التنظيمية وأصحاب المصالح للحصول على معلومات موثوقة وقابلة للمقارنة حول الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية. ويسهم الدليل في تعزيز ثقة سوق المال الكويتي ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة في الدولة على المدى الطويل.
وقد تم إعداد الدليل وفقاً لمتطلبات اللائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال، وبالأخص ما جاء في المادة (1-17-3) من الكتاب الثاني عشر، والتي تنص على قيام بورصة الكويت بإعداد دليل إرشادي شامل تسترشد به الشركات المدرجة عند إعداد تقارير الاستدامة. كما يراعي الدليل تعميم الهيئة الذي يُلزم الشركات المدرجة في السوق الأول بالإفصاح عن تقارير الاستدامة ابتداءً من عام 2026 عن السنة المالية 2025.
ويعكس الدليل آخر التحديثات على كتاب قواعد البورصة ذات الصلة بمتطلبات الاستدامة، ويدمج المعايير والأطر العالمية المعترف بها لإعداد تقارير الاستدامة، بما في ذلك معايير الإفصاح الصادرة عن مجلس معايير الاستدامة الدولية، وبخاصة المعيارين IFRS S1 وIFRS S2، بوصفهما الأساس العالمي الناشئ لتقارير الاستدامة.
يركّز هذا الإصدار على تحديث المحتوى وتعزيز وضوحه ومواءمته مع أفضل الممارسات العالمية في مجال تقارير الحوكمة والمسؤولية البيئية والاجتماعية، مع الحفاظ على طبيعته الإرشادية للشركات المدرجة وتشجيعها على تبنّي ما يتضمنه من ممارسات بما يدعم قدرتها التنافسية ويلبّي تطلعات المستثمرين العالميين. كما يتضمن تطوير عدد من مؤشرات ومعايير الحوكمة والمسؤولية البيئية والاجتماعية، إلى جانب تقديم إرشادات عملية حول موضوعات حديثة مثل تحليل سيناريوهات المناخ، وخطط التحول، والإفصاح عن الانبعاثات غير المباشرة، مما يعزز من تكامل ممارسات الاستدامة ضمن أطر الحوكمة المؤسسية.
كما يقدّم الدليل إرشادات موسّعة حول تقييم الأهمية النسبية، مما يساعد الشركات على تحديد أولويات الموضوعات الأكثر تأثيرًا على أعمالها وعلى أصحاب المصالح، وإعداد تقارير تركّز على القضايا الجوهرية من منظور الأهمية المالية وتأثير الشركة على المجتمع والبيئة. ويوصي الدليل بالاسترشاد بالأطر والمعايير الدولية المعترف بها في إعداد تقارير الاستدامة، وتحديد نطاق التقارير وحدودها بوضوح، مع توضيح منهجيات التقييم وآليات الإشراف المؤسسي على قضايا الاستدامة.
يوفّر الدليل إطاراً مرناً يمكّن الشركات من مواءمة ممارسات الإفصاح الخاصة بالحوكمة والمسؤولية البيئية والاجتماعية مع طبيعة أعمالها والقطاعات التي تنتمي إليها ومستوى نضجها في مجال الاستدامة، مع التأكيد على أهمية التحسين المستمر في هذا المجال. كما يتضمن مجموعة من مؤشرات ومقاييس الاستدامة الموصى بها، والتي تساعد الشركات على تقييم أدائها الحالي وتحديد أهدافها المستقبلية، بما يعزز دمج اعتبارات الاستدامة في عمليات اتخاذ القرار والاستجابة لمتطلبات المستثمرين والمؤسسات المالية الداعمة للتمويل المستدام.
يأتي إصدار هذا الدليل في إطار مساهمة بورصة الكويت في دعم أهداف «رؤية الكويت 2035» وخطة التنمية الوطنية، الهادفتين إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتوازن يتكامل مع التقدّم الاجتماعي وحماية البيئة. كما يقترح الدليل مجموعة أولية من مؤشرات استدامة الشركات المتوافقة مع توجهات رؤية 2035 والتزام الدولة بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، إلى جانب توافقها مع عدد من الأطر الدولية.
تواصل بورصة الكويت دورها المحوري في نشر مفاهيم الاستدامة في أسواق المال منذ انضمامها إلى مبادرة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة. وفي هذا الإطار، يعكس تحديث الدليل التزام البورصة بدعم الشركات المدرجة في تبنّي ممارسات الاستدامة والإفصاح عنها بشكل تدريجي. ويبدأ ذلك بالتركيز على الموضوعات الأكثر أهمية لأنشطتها وأصحاب المصالح، مع التوسع في نطاق وعمق الإفصاحات مع مرور الوقت. هذا ويسهم هذا النهج في تعزيز الشفافية، ورفع كفاءة إدارة المخاطر، ودعم الأداء المالي المستدام على المدى الطويل، إضافةً إلى تعزيز جاذبية السوق للاستثمارات المستدامة.
لمحة موجزة عن شركة بورصة الكويت:
يعتبر تأسيس شركة بورصة الكويت في عام 2014 الخطوة الأولى في مشروع خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية، الذي تأسس في عام 1977 كأول بورصة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وقد بدأت المرحلة الانتقالية في عام 2016 لتتولى شركة بورصة الكويت رسمياً مهام وعمليات سوق الكويت للأوراق المالية وتحل محله بترخيص رسمي. وركزت بورصة الكويت على تطوير البنية التحتية والعمل وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
عكفت بورصة الكويت على تنفيذ العديد من إصلاحات السوق ضمن خططها الشاملة للنهوض به على عدة مراحل، ونجحت في إدخال أدوات استثمارية مبتكرة وتعزيز مستوى الشفافية. كما تم إعادة هيكلة السوق بهدف رفع السيولة فيه وزيادة قدرته التنافسية، مستندة إلى الاستراتيجية النابعة من مهمتها لتطوير السوق ليواكب المعايير الدولية.
وفي خطوة رائدة، نجحت خصخصة بورصة الكويت، والتي تمت عبر مرحلتين، حيث فاز تحالف من الشركات الاستثمارية الكويتية ومشغل عالمي بمزايدة خصخصة البورصة. وفي ديسمبر 2019، اكتملت عملية الخصخصة من خلال الاكتتاب العام لحصة هيئة أسواق المال.
بورصة الكويت مدرجة ذاتياً في السوق الأول تحت اسم «البورصة».
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-160326-848

