أثار المنتج والمخرج المصري كريم السبكي جدلاً بعد اقتراحه إلغاء الحفلات النهارية في دور العرض السينمائي كإجراء لإنقاذها من الخسائر الناتجة عن قلة الإقبال وتكاليف التشغيل العالية. ونشر السبكي مقترحه عبر حسابه على فيسبوك مشيراً إلى أن حفلات الصباح والظهيرة تشهد إقبالاً ضعيفاً لكنها تستهلك نفس مصروفات التشغيل من كهرباء وأجور عاملين دون تحقيق إيرادات تذكر.
واقترح السبكي الاستغناء عن حفلات الساعة العاشرة صباحاً والواحدة ظهراً والثالثة عصراً والاكتفاء بثلاث حفلات يومياً فقط: السادسة مساءً، التاسعة مساءً، ومنتصف الليل. واعتبر أن تركيز العرض في أوقات الذروة سيقلل التكاليف ويرفع متوسط الإيراد لكل حفلة، ما يساعد دور العرض على الاستمرار والحفاظ على العمالة والاستثمارات في الأفلام الحالية والمستقبلية.
كما أوصى بتطبيق هذا التعديل لمدة شهر كتجربة مع تقييم النتائج، مقترحاً أن يؤدي تقليل عدد الحفلات إلى رفع كفاءة التشغيل وخفض المصروفات التشغيلية التي تثقل كاهل دور العرض العاملة بناسب إقبال ضعيف.
تباينت آراء صناع السينما حول المقترح. فقد اعتبر الناقد الفني طارق الشناوي أن فكرة إلغاء الحفلات النهارية غير صائبة، مشيراً إلى أنه لا توجد دولة ألغت هذه الحفلات وأن الأفضل هو تحسين جودة وجذب الجمهور للعروض النهارية بدل إلغائها. واقترح الشناوي خفض سعر تذكرة الحفلات الصباحية بنسبة 30% لتشجيع شريحة من الجمهور، خصوصاً من الطبقات البسيطة، على الحضور.
من جهته رأى المنتج محمود الدفراوي أن المقترح يحتاج إلى دراسة متأنية، لا سيما في ظل قيود زمنية قد تفرضها إجراءات مثل إغلاق دور العرض في التاسعة مساءً، وهو ما قد يؤثر سلباً على إجمالي الإيرادات إذا تم تقليص عدد الحفلات. وأقر الدفراوي بأن الحفلات النهارية لا تحقق عادةً إيرادات بمستوى الحفلات المسائية، لكنه أشار إلى وجود جمهور يفضل الحضور في الصباح أو الظهيرة.
بين مؤيد ومعارض، عبر الفنان تامر حسني عن تأييده للمقترح، مؤكداً أنه يهدف إلى حماية صناع الأفلام من الخسائر الناتجة عن مصاريف تشغيل حفلات شبه خالية، وأن الهدف ليس التضييق على الجمهور أو العاملين بل إنقاذ صناعة تكلف ملايين الجنيهات ولا تحقق الجدوى حال استمرار الوضع الراهن.
يبقى المقترح محل نقاش بين مزايا تقليص التكاليف وزيادة متوسط الإيراد لكل عرض من جهة، وأهمية الحفاظ على خيارات متعددة للجمهور وتفادي الإضرار بالإيرادات الكلية والعاملين في الدورة السينمائية من جهة أخرى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : القاهرة : خالد الكردي ![]()
معرف النشر: MISC-290326-596

