حذر طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين، من تزايد انتشار مرض “الساركوبينيا” المسبب لفقدان الكتلة العضلية، مشدداً على أهمية التدخل الطبي الشمولي لمنع مضاعفاته الخطيرة.
وتكمن خطورة هذه الحالة المرضية في تجاوزها لمجرد ضعف العضلات، لتشمل زيادة احتمالية السقوط والكسور، وارتباطها الوثيق بأمراض مزمنة كالسكري واعتلالات القلب.
وكشف الدكتور ضياء حسين، أن المرض لم يعد حكراً على كبار السن كما يُعتقد، بل امتد ليسجل إصابات بين فئات الشباب نتيجة قلة النشاط البدني وسوء التغذية.
أوضح حسين أن أعراض المرض تتسلل تدريجياً، لتظهر على هيئة ضعف في القوة العضلية، وسرعة الشعور بالإجهاد، وصعوبة أداء المهام الحركية كصعود الدرج، واختلال التوازن.
ولفت إلى أن هذه العلامات التحذيرية تتطلب تقييماً طبياً مبكراً، يعتمد على قياسات دقيقة للكتلة العضلية واختبارات حركية مثل تقييم قوة القبضة وسرعة المشي.
وحذر المختص من التداعيات النفسية المرافقة للمرض، مبيناً أن تراجع القوة الجسدية وفقدان الاستقلالية قد يدفعان المريض، وخاصة كبار السن، نحو الإحباط والقلق أو الاكتئاب.
وأضاف أن الخوف المستمر من السقوط أو العجز يخلق دائرة سلبية، تجبر المصاب على تقليل نشاطه اليومي، مما يسرع من تدهور حالتيه الجسدية والنفسية في آن واحد.
استشهد الطبيب بدراسة تايوانية حديثة شملت أكثر من 156 ألف مشارك، والتي كشفت عن انتشار ملحوظ للحالة المرضية على نطاق واسع.
وأشار إلى تقرير “مجموعة العمل الآسيوية للساركوبينيا”، والذي أقر معايير تشخيصية معتمدة، ودعا لتوعية المجتمعات بخطورة تجاهل المرض وضرورة علاجه.
وبيّن أن مراجعة علمية لجامعة هونغ كونغ أكدت تصاعد الاهتمام البحثي بآسيا، مع انطلاق تجارب سريرية أوروبية وآسيوية لتطوير علاجات فعالة، مما يؤكد أن الحالة مرضية وتستدعي تدخلاً مبكراً وليست مجرد تقدم في العمر.
في مسار العلاج، أكد الدكتور ضياء أن الطب الشمولي يمثل نموذجاً واعداً، عبر معالجته للأسباب الجذرية وتقديم الدعم النفسي وتعزيز ثقة المريض بدعم من محيطه الاجتماعي.
وتتضمن الخطة العلاجية تحفيز المريض على تمارين المقاومة لتحسين القوة، ودمج التغذية الغنية بالبروتين، وتصحيح نقص الفيتامينات وتحديداً فيتامين “د”، إلى جانب تحسين جودة النوم وتقليل التوتر والالتهاب المزمن.
ويرتكز هذا النهج على علاج مقاومة الإنسولين، ودعم التوازن الهرموني، وتعزيز “الميتوكوندريا” الممدة للخلايا بالطاقة، للقضاء على مسببات الخمول، مع ضرورة المتابعة الطبية الدورية.
واختتم حديثه بالإشارة إلى دراسات حديثة نشرت لتؤكد أن هذا المسار المتكامل يضمن شيخوخة صحية ويعيد للمريض قدرته على الاعتماد على نفسه وتحسين جودة حياته.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-300426-764

