شركات وأعمال

“حوارات المعرفة” تسلِّط الضوء على آليات مواكبة متغيرات العصر نفسياً ورقمياً

01a41562 411d 4294 8373 a03a4d5995a7 zawta.webp

“حوارات المعرفة” تسلِّط الضوء على آليات مواكبة متغيرات العصر نفسياً ورقمياً

دبي، الإمارات العربية المتحدة – نظَّمت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة عدداً من جلسات “حوارات المعرفة”، السلسلة المعرفية الرائدة التي تهدف إلى توفير مساحاتٍ حوارية لتبادل الرؤى والخبرات حول مُختلف الموضوعات التي تمس حياة الأفراد في عصر الرقمنة.

وسلَّطت الجلسات، التي شهدت حضوراً رقمياً واسعاً، الضوء على محورين رئيسيين هما المرونة النفسية كآلية للتعامل مع التغيير وعدم اليقين، والسلامة الرقمية كدرع للحماية من مخاطر العصر، ضمن فضاءاتٍ معرفية جمعت الخبراء من الأوساط الأكاديمية والخبرات الميدانية والتطبيقات العملية.

حملت الجلسة الأولى عنوان “بعقول مرنة نواجه التغيير”، تناولت خلالها الدكتورة صالحة أفريدي، عالمة النفس الإكلينيكية، ومؤسسة ورئيسة مجلس إدارة مركز The LightHouse Arabia، طبيعة حالة “عدم اليقين” التي يعيشها الإنسان المعاصر في حياته اليومية، من بيئة العمل إلى الصحة والعلاقات الاجتماعية. ومن خلال طرحٍ منهجي متكامل، أوضحت أفريدي أن الدماغ البشري يتعامل مع المجهول كتهديدٍ مباشر، ما يحفز استجابات الخوف والتوتر، وقد يفضي إلى القلق المزمن أو ما يُعرف بـ “الاحتراق النفسي” إن لم يتم التعامل معه بوعي.

وركَّزت الجلسة على أنَّ المرونة النفسية ليست هِبةً فطرية لدى بعض الأفراد دون غيرهم، بل هي مهارةٌ قابلة للتعلُّم والتطوير والتدريب اليومي. وأوضحت الجلسة أنَّ هذه المرونة تمثل العامل الحاسم الذي يحدد ما إذا كان الفرد سينكسر تحت وطأة الضغوط أم سينحني ثم يعود إلى توازنه بشكل أسرع وأقوى. وقدَّمت أفريدي خطةً للتعامل مع التغيير وعدم اليقين من منظور نفسي عملي، تقوم على خمس قدراتٍ رئيسية لبناء وتعزيز المرونة النفسية وهي: تنظيم الجهاز العصبي، وبناء المرونة الذهنية، إلى جانب تنمية الفضول والتفكير الإيجابي، وتعزيز العلاقات الإيجابية، وترسيخ الاستقرار الداخلي والهوية الشخصية.

أقيمت الجلسة الثانية تحت عنوان “كن ذكياً.. وابق آمناً رقمياً”، وقدَّمتها عفراء المنصوري، مهندسة نظم أولى في هيئة دبي الرقمية، وتناولت خلالها أهمية السلامة الرقمية ورفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بالاستخدام اليومي للتكنولوجيا. كما استعرضت خلال الجلسة أبرز التهديدات الإلكترونية التي يواجهها مستخدم الإنترنت العادي بصورةٍ شبه يومية، بما في ذلك رسائل التصيُّد الإلكتروني والمواقع المزيفة والبرمجيات الخبيثة وسرقة الهوية والاحتيال المالي.

كذلك ناقشت الجلسة مجموعة من الإرشادات والممارسات الكفيلة بتعزيز الأمان الرقمي، مثل: استخدام المصادقة الثنائية لجميع الحسابات المهمة، واتباع أسس التصفح الآمن كالتحقق من عنوان المواقع، فضلاً عن تحديث الأنظمة والبرامج والتطبيقات بشكلٍ دوري، وعدم مشاركة البيانات الشخصية المهمة، بهدف تمكين الأفراد من استخدام الإنترنت بشكلٍ آمن ومسؤول.

وتعكس جلسات “حوارات المعرفة” بمحتواها المتجدد ومحاورها المتنوعة دور السلسلة كمنصةٍ معرفية رائدة، تبني جسوراً بين الخبراء والجمهور، وتجعل من الحوار أسلوب حياة، ومن التحديات فرصاً للنمو، لتجسد بذلك التزام مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بتعزيز الوعي المجتمعي، وتمكين الأفراد من اكتساب المهارات المعرفية والنفسية والتقنية اللازمة لمواجهة تحديات العصر.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : zawya.com
معرف النشر : BIZ-080526-264

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 14 ثانية قراءة