منوعات

فيروس هانتا.. “المريض صفر” عالم هولندي زار مكب نفايات موبوء بالقوارض

815e4454 97ec 48e7 a469 6ddb8314f9d6 file.jpg

لا يزال فيروس هانتا يثير القلق والخوف لدى الكثيرين، مع تزايد التساؤلات حول مدى خطورته وإمكانية تحوله إلى وباء يشبه جائحة كوفيد-19. من بين هذه التساؤلات يبرز السؤال عن «المريض صفر»، أي الشخص الذي بدأ بسلسلة العدوى وانتشار الفيروس.

وتبيّن أن تفشي فيروس هانتا وقع على متن سفينة الرحلات “إم في هونديوس” التي أبحرت من مدينة أوشوايا بالأرجنتين في رحلة عبر المحيط الأطلسي ومتجهة إلى القطب الجنوبي. وينتقل هذا الفيروس عادة عبر تلوث البشر بفضلات القوارض أو عن طريق عضات القوارض الحاملة للفيروس.

كشف تحقيق إعلامي أن المسافر الذي يُرجح أنه مصدر التفشي هو عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرود، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي زار مكب نفايات موبوء بالقوارض قرب أوشوايا قبل صعوده إلى السفينة في الأول من أبريل. وظهرت عليه أعراض شبيهة بالإنفلونزا ثم توفي في الحادي عشر من أبريل. وتوفيت لاحقاً زوجته وراكب ألماني، فيما رُبط تفشي العدوى بما لا يقل عن سبع حالات حتى الآن.

أعلنت السلطات الصحية الإسبانية عن بدء عملية إجلاء نحو 100 من الركاب وأفراد الطاقم من السفينة الراسية بميناء في جزيرة تينيريفي بجزر الكناري، مع تأكيد أن معظم من سيتم إجلاؤهم لا يظهرون عليهم أعراض، لكنهم يُعتبرون مخالطين ذوي خطورة عالية ويخضعون للمراقبة. كما أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل ست حالات مؤكدة حتى الآن من بين ثماني حالات مشتبه بها، بينها ثلاث وفيات. وأكدت المنظمة أن هذا الفيروس النادر لا يوجد له لقاح أو علاج محدد، وأنه يمكن أن يسبب متلازمة تنفسية حادة، لكنه ليس شبيهاً بكوفيد-19 من حيث الانتشار.

أوضحت وزارة الصحة الإسبانية أن عملية الإجلاء ستتم تدريجياً ومنظماً، وأن الركاب سيُنزَّلون دون أمتعتهم، على أن يسبِق إنزال الركاب الإسبان الأربعة عشر، وجميع من يُنزلون سيضعون أقنعة تنفس من نوع FFP2. بعد النزول، سينقلون إلى البر بواسطة قارب أصغر ثم إلى مطار تينيريفي لإعادتهم جواً إلى بلدانهم الأصلية. كما فُرضت منطقة حظر بحري مؤقتة حول السفينة، وجُهزت رحلات جوية لإعادة ركاب إلى عدة دول.

أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنها ستراقب المخالطين لمدة 42 يوماً، بينما أكدت السلطات الإسبانية أن خطة الإجلاء تضمن عدم حدوث اتصال مع السكان المحليين خلال العملية. وقد تولّت فرق طبية من وزارة الصحة إجراء فحوصات على متن السفينة قبل إنزال الركاب، وسيبقى جزء من الطاقم على متنها لتسيير أمورها حتى انتهاء الإجراءات.

إلى جانب ذلك، نفّذ الجيش البريطاني عملية إنزال جوي لتقديم مساعدة طبية عاجلة لشخص مصاب على جزيرة تريستان دا كونا في جنوب المحيط الأطلسي، حيث يوجد ثلاثة مواطنين بريطانيين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس. وكان الفريق العسكري مكوناً من مظليين وطبيبين هبطوا من طائرة عسكرية لتنفيذ هذا التدخل الطبي.

تجدر الإشارة إلى أن السلالة المكتشفة على متن السفينة هي سلالة الأنديز من فيروس هانتا، وهي سلالة نادرة قادرة على الانتقال من شخص إلى آخر، ويمكن أن تصل فترة حضانتها إلى ستة أسابيع. ولذلك تعمل السلطات الصحية في عدة دول على تتبع المخالطين لعزلهم وإجراء الفحوص اللازمة.

لا تزال المخاوف المحلية في جزر الكناري مشروعة لدى بعض السكان، لكن مسؤولي الصحة وعلماء الأوبئة يؤكدون أن الخطر العام على السكان منخفض. وتستمر السلطات في اتخاذ إجراءات احترازية وإجراء تحقيقات لتحديد نطاق التفشي واحتواءه وحماية المسافرين والسكان المحليين.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : العربية.نت ووكالات Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-100526-250

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 34 ثانية قراءة