دمشق — تواجه مستشفيات سوريا الحكومية تدهوراً في خدمات الرعاية الصحية ونقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات، ما يضع المرضى في مأزق متكرر بين الحاجة للعلاج وتكاليفه الباهظة.
هبة ناصر (27 عاماً) المصابة بسرطان الثدي تروي لبي بي سي أن جرعات العلاج الكيميائي تكلفها نحو 600 دولار شهرياً، وهو مبلغ يفوق دخلها بست مرات، بعد أن كانت هذه العلاجات تُصرف مجاناً في السابق. وتنتقد هبة أيضاً حالة النظافة المتردية داخل المستشفى ووجود بقع دم وحشرات وقلّة الإضاءة وترك المرضى يعقّمون غرفهم بأنفسهم.
طبيبة سورية، رفضت الكشف عن هويتها، أكدت لبي بي سي تراجع جودة التعقيم ووجود مواد منتهية الصلاحية وتقليل الميزانيات، ما اضطر الكوادر إلى طلب شراء أغراض من المرضى وإلى أحيانٍ يُقدم فيها الأطباء أولوية علاجية حسب الأولويات المتاحة. كما تحدثت عن استغلال بعض المندوبين لاحتياجات المرضى لبيع مواد طبية بأسعار مرتفعة.
رداً على ذلك، أكدت وزارة الصحة استمرار التزامها بتقديم خدمات طبية مجانية وأن لا نية لخصخصة المشافي، بينما برر مدير مستشفى دمشق نقصاً مؤقتاً بالمستهلكات وأشار إلى تحسّن جزئي في التعقيم. تسجل بيانات الوزارة أكثر من 3.9 مليون مراجع خلال العام الماضي، فيما تحذر منظمة الصحة العالمية من أن 7.4 مليون سوري يواجهون تراجعاً في إمكانية الحصول على الأدوية وأن نحو نصف المستشفيات لا تعمل بكامل طاقتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-130526-625

