أسلوب حياة

لماذا يميل برج بيزا ومبانٍ أخرى من دون أن تسقط؟

B6b56ec5 699c 4fe0 8893 f5f91302957e file.jpg

برج بيزا المائل ليس حالة فريدة؛ تنتشر مبانٍ مائلة حول العالم، من “المنازل الراقصة” في أمستردام إلى معبد “تايغر هيل” في الصين. الأسباب عادة جيوتقنية: تربة طرية أو غير متجانسة، أساسات غير مناسبة أو تغيرات بشرية في التربة والمياه الجوفية. في أمستردام، بُنيت كثير من المنازل على ركائز خشبية غاطسة في طين أو خث أو رمل، فإذا تدهورت هذه الركائز أو تعفنت بصورة غير متساوية بدأ الميل بالظهور. بعض المباني تميل لأسباب تصميمية مقصودة، مثل بيوت التجار المائلة للأمام لتسهيل تحميل البضائع من القنوات، لكن الميل الجانبي يشير إلى مشكلة.

حالة برج بيزا بدأت أثناء بنائه بسبب ليونة التربة وغاص أساسه عدة أمتار، واشتد الميل في القرن العشرين حتى أغلق البرج عام 1990 كإجراء احترازي. الحل الذي طُبّق كان نزع تربة من جهة الأساسات الشمالية—حوالي 37 متراً مكعباً—بدون تحريك البرج، فخفض ذلك الميل بنحو أكثر من 40 سنتيمتراً وأعاد فتحه بعد 11 عاماً، ويُعتقد الآن أن وضعه مستقر لمئتي عام مقبلة.

إصلاح الميول قد يشمل استبدال الأساسات أو رفع المبنى برافعات، لكنها إجراءات مكلفة ومعقّدة وقد تضر أكثر مما تنفع إذا لم تُجرَ بحذر. كما أن تغير المناخ ونزول منسوب المياه الجوفية يزيدان المخاطر، إذ تتعرض الركائز الخشبية للهواء فتتعفّن. الميل لا يعني بالضرورة انهياراً فورياً، لكنه يحتاج مراقبة وتقييماً هندسياً متواصلاً.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews BBC Logo
معرف النشر: LIFE-140526-824

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 7 ثانية قراءة