السعودية تعزز مكانتها الرقابية باستضافة أول مقر إقليمي للمعهد الدولي للمراجعين الداخليين
احتضنت الرياض توقيع اتفاقية لإنشاء أول مقر إقليمي للمعهد الدولي للمراجعين الداخليين خارج الولايات المتحدة، وهو ما يعكس تنامي مكانة السعودية كمركز إقليمي للمهن المالية والرقابية. ويعزز هذا الحدث حضورها العالمي في مجالات الحوكمة والمراجعة الداخلية وإدارة المخاطر. يضم المعهد أكثر من 300 ألف عضو مهني حول العالم، ووفقاً للرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين الداخليين عبدالله الشبيلي، فإن نسبة الحاصلين على شهادة الزمالة CIA في السعودية تجاوزت 40%.
وأوضح الشبيلي أن هذه الخطوة تُعد الأولى من نوعها بإنشاء مقر إقليمي خارج الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتفاقية ستساهم في توسيع نطاق الاستشارات المهنية الدولية في المملكة، وتعزز من جذب المقرات الإقليمية العالمية للعمل من السعودية، مما يفيد الشركات الدولية العاملة في السوق السعودية.
وأكد الشبيلي أن الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين تهدف إلى دعم المهنيين المحليين، وتبحث عن أن تكون جميع المنظمات المهنية المتخصصة في المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام موجودة في الرياض، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي لهذا القطاع الحيوي.
وذكر أن المعهد الدولي يُعد جهة عالمية مرموقة في مجالات المراجعة الداخلية والاستشارات والرقابة، وعدد الحاصلين على شهادة المراجعة الداخلية المعتمدة عالمياً يتجاوز 500 ألف شخص. وتُظهر السعودية نمواً متسارعاً في أعداد الحاصلين على زمالة CIA، مع تطلعات الهيئة لرفع هذه النسبة في السنوات القادمة.
كما أشار الشبيلي إلى أن الهيئة تعمل مع المعهد الدولي لتعزيز التكامل مع المقر الإقليمي الجديد بهدف تطوير الكفاءات الوطنية وزيادة أعداد المهنيين المؤهلين، ودعم مستهدفات رؤية المملكة والبرامج الحكومية المتعلقة بالحوكمة والشفافية وكفاءة الأداء المؤسسي. كما أوضح أن الحضور الدولي يمثل إحدى المبادرات الرئيسية للهيئة، مشيراً إلى دورها في تأسيس ورئاسة الاتحاد العربي للمراجعين الداخليين، وعضويتها في مجلس المعهد الدولي وترؤسها المرتقب للمجلس في عام 2027.
من جهته، أكد رئيس الديوان العام للمحاسبة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين الدكتور حسام العنقري أن اختيار السعودية مقرًا للمعهد يعكس ثقة المجتمع الدولي المهني بالمنظمات والكفاءات الوطنية، موضحاً أن هذه الخطوة ستساهم في نقل المعرفة والخبرات العالمية، وبناء قدرات مهنية متقدمة في مجال المراجعة الداخلية.
وأضاف أن الاتفاقية تؤكد الموقع الاقتصادي للمملكة كأحد أكبر اقتصادات العالم ومقر الأعمال، وتعتبر نقطة انطلاق جديدة للتعاون الدولي ودعم المبادرات التي تدعم مهنة المراجعة الداخلية على المستويات الإقليمية والعالمية.
وفي ذات السياق، صرح المدير والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للمراجعين الداخليين آنتوني بولييس أن قرار افتتاح مكتب إقليمي في السعودية جاء نتيجة للنمو الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة وازدياد الحاجة للمراجعين الداخليين لضمان فاعلية الضوابط المؤسسية وتعزيز مبادئ الحوكمة والتوازن الرقابي داخل المؤسسات.
وأشار بولييس إلى أن المعهد متحمس لهذه الخطوة التي ستدعم قطاع المراجعة الداخلية في السعودية وتساهم في تطوير المهنة لتلبية احتياجاتها المتجددة، خاصة في المجالات الحديثة مثل الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، ورأس المال البشري، بالإضافة إلى الملفات المتنامية التي تواجه المؤسسات حول العالم.
وأوضح أن السعودية أصبحت رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولفت إلى أن العمل مع الجهات السعودية سيساعد على فهم تطور المهنة داخل المملكة، مما يسهم في تعزيز الخدمات المقدمة للأعضاء ويرفع من كفاءة ممارسات المراجعة الداخلية والحوكمة على المستوى الإقليمي والدولي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-140526-595

