تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف اليوم الأربعاء بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في بريطانيا خلال شهر أبريل بأكثر من المتوقع. وانخفض الإسترليني بنسبة 0.07% ليصل إلى 1.3384 دولار، وهو قريب من أدنى مستوى له في نحو ستة أسابيع عند 1.3304 دولار. كما تراجع اليورو بنسبة 0.05% أمام الجنيه الإسترليني.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين سجل 2.8% في أبريل، مقارنة بـ3.3% في مارس، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 3%. وحذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتًا، مشيرين إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنحو 50% منذ بداية الحرب مع إيران، وهو ما يمكن أن يؤثر سلبًا على الاقتصاد البريطاني.
ومن جهة أخرى، أشار محللون إلى أن بيانات التضخم الضعيفة من المتوقع أن تخفف من الضغوط على بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة بشكل حاد. فعادًة ما تؤثر توقعات الفائدة المنخفضة سلبًا على العملة، حيث تقلل من جاذبية السندات والاستثمارات المقومة بها نتيجة لانخفاض العوائد المتوقعة. وعبّر الخبير الاقتصادي جيمس سميث عن رأيه بأن بيانات التضخم البريطانية، بالتزامن مع أرقام العمالة، تثير تساؤلات حول الحاجة إلى زيادات حادة في أسعار الفائدة.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات حديثة تراجع وتيرة التوظيف وعدد الوظائف الشاغرة في الشركات البريطانية خلال أبريل، متأثرة بتداعيات الحرب الإيرانية. كما قلص السوق توقعاته لرفع الفائدة البريطانية بحلول ديسمبر، حيث انخفضت التوقعات إلى ما يزيد قليلًا عن 50 نقطة أساس.
بالتوازي مع هذا، ارتفعت عوائد السندات البريطانية في الأسبوعين الماضيين مع تصاعد رهانات رفع الفائدة، بينما تسببت مخاوف سياسية بشأن حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر في مزيد من الضغوط على الجنيه الإسترليني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-200526-373

