منوعات

يتوفر في اللحوم والألبان.. اكتشاف عنصر غذائي يعزز إنتاج الطاقة في الخلايا

32708746 5ea2 4109 943e 96967185b85c file.jpg

تُعرف الميتوكوندريا عادةً باسم “محطات الطاقة” داخل الخلية، حيث تولّد الطاقة اللازمة للوظائف الحيوية. وتتكيف هذه العضيات الصغيرة باستمرار مع احتياجات الخلايا من الطاقة، ولطالما كان معروفاً أن المغذيات تؤثر في هذا التكيف، لكن آلية استشعار الخلايا لهذه المغذيات واستجابتها لها لم تكن واضحة تماماً.

كشف باحثون في جامعة كولونيا عن آلية جديدة توضح كيف يمكن لحمض الليوسين الأميني أن يحسّن أداء الميتوكوندريا. تشير النتائج إلى أن الليوسين يساعد على الحفاظ على بروتينات أساسية موجودة على الغشاء الخارجي للميتوكوندريا، ما يتيح استمرار نقل جزيئات أيضية مهمة إلى الداخل ويعزز إنتاج الطاقة بكفاءة أكبر.

الليوسين في الطعام
الليوسين هو حمض أميني أساسي لا يستطيع الجسم تصنيعه، لذا يجب الحصول عليه من الغذاء، ويتوافر بكثرة في المصادر البروتينية مثل اللحوم ومنتجات الألبان والبقوليات. إلى جانب دوره المعروف في بناء البروتينات، وجد الباحثون أن لليوسين وظيفة إضافية تتمثل في حماية بروتينات غشاء الميتوكوندريا من التحلل، مما يساعد العضيات على العمل بمستوى أعلى لتلبية احتياجات الخلايا من الطاقة.

دور بروتين SEL1L
حددت الدراسة بروتيناً مهماً باسم SEL1L يشارك في تنظيم هذه العملية. في الحالة الطبيعية، يعمل SEL1L ضمن نظام جودة الخلية لتحديد البروتينات التالفة أو المطوية بشكل غير صحيح وإشارة لتدميرها. ووفقاً للباحثين، يبدو أن الليوسين يخفف من نشاط SEL1L، ما يقلل من تكسير بروتينات الميتوكوندريا ويُحسّن كفاءة إنتاج الطاقة. لكن الباحثين نبهوا إلى وجوب الحذر؛ فـSEL1L يلعب دوراً أساسياً في منع تراكم البروتينات التالفة، وهو أمر ضروري لصحة الخلايا على المدى الطويل.

السرطان والاضطرابات الأيضية
لفهم الآثار الأوسع لهذا المسار، درس الفريق تأثيرات استقلاب الليوسين في ديدان نموذجية ومن ثم في خلايا بشرية. أظهر العمل أن اضطراب استقلاب الليوسين قد يضر بوظائف الميتوكوندريا وقد يؤثر على الخصوبة لدى الديدان. كما بيّن فحص خلايا سرطان الرئة البشرية أن بعض الطفرات المرتبطة باستقلاب الليوسين قد تعزز بقاء الخلايا السرطانية، ما يشير إلى احتمال دور هذا المسار في أبحاث السرطان وتطوير علاجات مستقبلية.

أدلة جديدة وإمكانات علاجية
تقدم الدراسة دليلاً إضافياً على أن المغذيات لا تزوّد الجسم بالطاقة فحسب، بل تؤثر أيضاً في طرق توليد الخلايا للطاقة وإدارتها على مستوى جزيئي. من خلال توضيح كيف ينظّم الليوسين نشاط الميتوكوندريا، يأمل الباحثون أن تساهم نتائجهم في توجيه تطوير علاجات جديدة للاضطرابات الأيضية والسرطان وأمراض أخرى مرتبطة بضعف إنتاج الطاقة.

قاد الدراسة بروفيسور ثورستن هوب من معهد علم الوراثة ومجموعة التميز لأبحاث الشيخوخة CECAD، ونُشرت في مجلة Nature Cell Biology.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-230526-191

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة قراءة