نجحت مدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة – عضو تجمع مكة المكرمة الصحي – في إنقاذ حياة حاج يمني وحاجة تركية، عبر تدخلات قلبية تخصصية متقدمة مدعومة بمنظومة الرعاية القلبية الافتراضية وتقنيات المراقبة الصحية الذكية، في نموذج يعكس تكامل الرعاية التخصصية الرقمية لخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.
وأوضحت المدينة الطبية أن الحالة الأولى تعود لحاج يمني لديه تاريخ مرضي مع أمراض الشرايين التاجية، وحالة ما بعد جراحة تحويل مسار الشرايين التاجية التي أُجريت له عام 2022 بالجمهورية اليمنية، حيث تعرّض أثناء وجوده بمكة المكرمة إلى اضطراب متقطع في نظم القلب وبطء في النبض يُرجّح ارتباطه بالأدوية العلاجية، ما استدعى نقله عبر هيئة الهلال الأحمر السعودي وتقديم الرعاية القلبية اللازمة له.
وأضافت أنه وبعد استقرار حالته الصحية، تم تزويده بالساعة الذكية ضمن برنامج الرعاية القلبية الافتراضية بمدينة الملك عبدالله الطبية، بهدف تمكينه من استكمال مناسك حجه بأمان مع استمرار المتابعة الطبية الدقيقة لمؤشراته الحيوية وتخطيط القلب عن بُعد وعلى مدار الساعة.
وأظهرت بيانات الساعة الذكية لاحقًا انخفاضًا متكررًا وملحوظًا في معدل نبضات القلب، فيما كشفت خاصية تخطيط القلب المدمجة مؤشرات واضحة على اضطراب كهربائي خطير بالقلب، الأمر الذي دفع فريق التمريض المختص بالمراقبة عن بُعد إلى التواصل المباشر مع الحاج، حيث أفاد بمعاناته من دوار مستمر وإجهاد متزايد.
وبعد مراجعة القراءات الحيوية ونتائج تخطيط القلب ورفعها بصورة عاجلة للطبيب المعالج، تم تشخيص الحالة بأنها حصار قلبي كامل، وهي من الحالات القلبية الحرجة التي قد تؤدي إلى فقدان الوعي أو توقف القلب إذا لم يتم التدخل معها بشكل عاجل.
وفور تأكيد التشخيص، بادر فريق الرعاية القلبية الافتراضية بالتواصل الفوري مع الحاج وإبلاغه بضرورة التوجه العاجل إلى قسم الطوارئ، حيث تم تنويمه واستكمال التدخلات العلاجية اللازمة، لينجح الفريق القلبي المتخصص في زراعة منظم دائم لضربات القلب، وتكللت العملية بالنجاح، ليستعيد الحاج استقراره الصحي ويتمكن من مواصلة رحلته الإيمانية تحت متابعة طبية رقمية مستمرة.
وفي الحالة الثانية، نجح مركز القلب بمدينة الملك عبدالله الطبية في إنقاذ حياة حاجة تركية تبلغ من العمر 70 عامًا، بعد تعرضها لحالة إغماء مفاجئة أثناء تواجدها في المشاعر المقدسة، حيث كشفت الفحوصات القلبية الدقيقة عن إصابتها بتضيق شديد ومتقدم في الصمام الأبهري.
وبيّنت المدينة الطبية أن الفرق الطبية استكملت التقييمات المتقدمة والفحوصات التصويرية الدقيقة، قبل اتخاذ قرار إجراء زراعة عاجلة للصمام الأبهري عبر القسطرة باستخدام صمام حديث دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح، إلى جانب إجراء قسطرة تشخيصية وتركيب منظم مؤقت للقلب.
وأُجريت العملية بنجاح عبر تقنية التدخل عن طريق الشريان الفخذي تحت التخدير الموضعي، حيث تمكن الفريق الطبي من زراعة الصمام الجديد بدقة عالية واستعادة التدفق الطبيعي للدورة الدموية، دون تسجيل أي تسريب حول الصمام أو مضاعفات أثناء الإجراء.
وشهدت الحالة تحسنًا سريريًا ملحوظًا بعد العملية، حيث استعادت المريضة كامل وعيها واستقرت علاماتها الحيوية واختفت الأعراض القلبية، وتم نقلها إلى العناية القلبية المركزة لاستكمال المتابعة الدقيقة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – مكة المكرمة
معرف النشر: SA-250526-76

