ارتفع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.2% خلال مايو 2026، وفق التقديرات الأولية الصادرة اليوم، مقارنة بـ3% في أبريل، ليستقر بذلك أول تجاوز لمستوى 3% منذ عام 2023. يأتي ذلك في ظل الضغوط السعرية المستمرة التي تواجه اقتصاد المنطقة.
تسارع التضخم ي coincides مع تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما ساهم في تعزيز الضغوط التضخمية داخل اقتصادات منطقة اليورو. وقد شهدت المنطقة تراجعاً تدريجياً في مستويات الأسعار خلال العامين الماضيين عقب موجة التضخم الحادة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الطاقة الأوروبية.
ارتفاع التضخم يضع البنك المركزي الأوروبي أمام تحديات جديدة في إدارة السياسة النقدية، بعدما كان المستثمرون يتوقعون استمرار مسار خفض أسعار الفائدة، خاصة مع انحسار الضغوط السعرية نسبياً في الأشهر الماضية.
يرى محللون أن عودة التضخم إلى مستويات تفوق 3% قد تدفع صناع السياسة النقدية إلى اتخاذ نهج أكثر حذراً تجاه أي تخفيف إضافي للسياسة النقدية، خصوصاً إذا استمرت أسعار الطاقة والسلع الأساسية في الارتفاع نتيجة التوترات الجيوسياسية.
يستهدف البنك المركزي الأوروبي إبقاء التضخم قرب مستوى 2% على المدى المتوسط، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى اتساع الفجوة مجدداً بين المستويات الفعلية والمستهدف الرسمي، بعد فترة من التحسن النسبي في مؤشرات الأسعار. شهدت منطقة اليورو خلال 2022 و2023 مستويات تضخم قياسية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، قبل أن تبدأ المؤشرات بالتراجع تدريجياً مع تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-020626-727

