تواجه البطاطس الأوروبية أزمة خانقة ناجمة عن الحرب المستمرة والرسوم الجمركية، مما أدى إلى خسائر فادحة تقدر بالمليارات. في بلجيكا، تتكدس كميات ضخمة من البطاطس، حيث وصل حجم الفائض إلى حوالي 5 ملايين طن. لم يتمكن المزارع البلجيكي كريس ديهاييري من بيع بطاطسه، بالرغم من انخفاض السعر إلى أقل من يورو واحد للطن. اضطر أخيرًا للتخلص من كميات كبيرة عن طريق إلقائها في حقوله، كأقل تكلفة ممكنة.
تعود الأزمة الحالية إلى عدة عوامل، منها الظروف المناخية الجيدة التي أدت إلى إنتاج ضخم، بالإضافة إلى السياسات التجارية، مثل الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة. كما أن ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة نتيجة الحرب في إيران زاد من الضغط على السوق، مما أثر سلبًا على هوامش الربح للمزارعين.
تحذيرات من انخفاض الضرائب على البطاطس تظهر بوضوح، حيث أبلغ ديهاييري عن خسائر تقارب 160 ألف يورو، مما دفعه لتقليص مساحات زراعة البطاطس للموسم المقبل بشكل كبير. وقد أثرت الأزمة أيضًا على صادرات بلجيكا، التي تعتبر من أكبر المصدرين عالميًا للبطاطس المقلية.
تسود حالة من القلق بين المزارعين، حيث يواجه الكثير منهم ضغوطاً كبيرة. بينما يقوم البعض بتنظيم حملات توزيع مجانية، يحاول آخرون التحلي بالتفاؤل رغم الظروف القاسية. التغيرات الهيكلية في سلوك المستهلكين، أيضًا، تضيف المزيد من التعقيد، إذ يميل الناس بشكل متزايد نحو خيارات غذائية صحية بدلاً من الأطعمة المقلية. وبالتالي، يبدو مستقبل قطاع البطاطس في أوروبا ضبابيًا، مما يزيد من المخاوف بين المزارعين حول ما يحمله المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-030626-213

