على مدار السنوات الأخيرة نجحت الممثلة السودانية إسلام مبارك في فرض حضور مميز داخل المشهد الفني العربي، بفضل حس تمثيلي يعتمد على الصدق والبساطة والقدرة على الاقتراب من شخصيات إنسانية مركبة من دون افتعال. تنقلت إسلام بين المسرح والدراما والسينما، وصنعت لنفسها مساحة خاصة عبر اختيارات تميل إلى الأعمال التي تحمل روحاً إنسانية وتساؤلات اجتماعية عميقة، بدلاً من السعي وراء الظهور التقليدي أو البطولة الشكلية.
ورغم أن خطواتها كانت متأنية، فقد لفتت الأنظار بأدائها الطبيعي وبقدرتها على تقديم شخصيات تبدو حقيقية وقريبة من الناس. وكانت مشاركتها في فيلم “أسد” محطة مميزة في مسارها الفني، لأن الفيلم يعد من أضخم الإنتاجات السينمائية العربية مؤخراً سواء من ناحية التنفيذ أو عالمه الروائي والمرئي.
أعاد لها الشغف بالفن
في حديثها مع إحدى الصحف، كشفت إسلام عن تفاصيل مشاركتها في الفيلم وكواليس التصوير، مشيرة إلى أن العمل شكّل لها نقطة تحول على المستويين الإنساني والفني. لم تَرهُ مجرد إنتاج سينمائي كبير، بل تجربة متكاملة أعادت إليها الشغف بالتمثيل والعمل الجماعي.
وأوضحت أنها شعرت بالامتنان منذ انضمامها للمشروع، نتيجة حالة التعاون الواضحة بين جميع أفراد فريق العمل، حيث سادت أجواء ضميرية جعلت كل المشاركين يشعرون وكأنهم جزء من عائلة تعمل لهدف موحّد. وأضافت أن العمل على مشروع بهذا الحجم حمل تحديات كثيرة من ناحية التصوير وطبيعة المشاهد والجهد المطلوب، لكنها استمتعت بكل لحظة بفضل الحماس الذي طلّ برحلة التصوير.
تفاهم وصدق.. ومساحة للتعبير
أشارت إسلام إلى أن فيلم “أسد” لا يركّز فقط على البنية البصرية الضخمة أو مشاهد الأكشن، بل يحمل بُعداً إنسانياً واضحاً في العلاقات بين الشخصيات، وهو ما جذبها إلى المشروع منذ البداية. كما أشادت بعائلة دياب، مؤكدة أن التعاون مع محمد دياب وشيرين دياب وخالد دياب منح الممثلين مساحة حقيقية للتعبير عن شخصياتهم بحرية، ما ولّد حالة من التفاهم والصدق داخل الأداء.
وتحدثت أيضاً عن تعاونها مع محمد رمضان، مبدية إعجابها بروح الدعم والتكافل التي كانت سائدة بين جميع أبطال الفيلم، معتبرة أن العمل الجماعي كان من أهم عناصر تميّز التجربة. وختمت إسلام بأن أمنيتها أن تكون قد أضافت شيئاً حقيقياً للعمل، وأن يتمكن الجمهور من إدراك حجم الجهد الذي بذله فريق الفيلم خلال سنوات التحضير والتصوير.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية نت : محمد حسين ![]()
معرف النشر: MISC-080626-697

