الإمارات

شركة شحن تتهم موظفاً بسرقة بيانات العملاء وإنشاء كيان منافس

0f2a4828 c7e5 4146 bbc2 8f40a84a7972 file.jpg

قضت محكمة الظفرة الابتدائية برفض دعوى أقامها صاحب شركة للشحن والتخليص الجمركي ضد موظف سابق لديه اتهمه بالاستيلاء على قاعدة بيانات العملاء وقائمة التسعير، وإنشاء شركة منافسة والتواصل مع العملاء وتقديم عروض لهم، والمزايدة على الشركة بصورة غير مشروعة. وأشارت المحكمة إلى أن صاحب الشركة المدعي فشل في تقديم ما يفيد قيام الشركة أو أن المدعى عليه مالكها أو القائم بإدارتها.

وفي التفاصيل، أقام صاحب شركة للشحن والتخليص الجمركي دعوى قضائية ضد موظف سابق لديه، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به جرّاء أفعاله غير المشروعة. كما طالب بإلزامه بالتوقف فوراً عن استخدام أي من بيانات العملاء أو المعلومات الخاصة بشركته بأي وسيلة كانت مع الامتناع عن التواصل مع عملاء الشركة استناداً إلى تلك البيانات، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات. وذكر أن الموظف المدعى عليه كان يعمل لديه واقتضت طبيعة عمله أن يكون على اتصال مباشر بعملاء الشركة، وأن يطلع بحكم وظيفته على قاعدة بيانات العملاء وسياسات التسعير وكل المعلومات التجارية التي تُعدّ من الأسرار الجوهرية التي تقوم عليها أعمال الشركة المملوكة للمدعي. وقد سلُمت إلى الموظف المدعى عليه تلك البيانات على سبيل الأمانة الوظيفية، لكن انقطع عن العمل دون سابق إنذار أو مبرر مشروع، مستغلاً ما تحت يده من بيانات ومعلومات، واستولى على قاعدة البيانات وسياسات التسعير الخاصة بالشركة ثم عمد إلى إنشاء كيان تجاري منافس.

أكد صاحب الشركة المدعي تضرره من استخدام الموظف المدعى عليه البيانات السرية الخاصة بالشركة للتواصل مع عملائها عبر برنامج “واتس أب”، عارضاً عليهم خدمات منافسة، مما مكّنه من المزايدة على الشركة بصورة غير مشروعة. وقد ترتب على ذلك ورود شكاوى من عملاء نتيجة تواصل المدعى عليه معهم ومحاولته استقطابهم والتعامل معهم من خلال الكيان الذي أنشأه، مما أحدث حالة من الاضطراب في علاقات المدعي التجارية، وزعزعة ثقة العملاء به، فضلاً عن تحويل بعضهم تعاملاته إليه، ما ألحق أضراراً جسيمة بالشركة، تمثّلت في فقدان عدد من العملاء، وانخفاض حجم الأعمال، وتراجع الإيرادات، وإلغاء بعض العقود والصفقات، بالإضافة إلى الإضرار بسمعته التجارية ومكانته في السوق.

قدّم سنداً لدعواه صوراً من تصريح عمل المدعى عليه، وقيد شكوى انقطاعه عن العمل، ومحادثات “واتس أب”، إضافة إلى صور لمكاتبات بفسخ التعاقد. ومع ذلك، لم يحضر الموظف المدعى عليه رغم إعلانه قانوناً.

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية أن “كل إضرار بالغير يلزم فاعلهولو غير مميز بضمان الضرر”. مشيرة إلى خلو أوراق الدعوى مما يثبت صحة ما ادعى به صاحب الشركة من كيفية استيلاء الموظف المدعى عليه على قاعدة بيانات العملاء وسياسات التسعير. فقد كان جل ما قدمه عبارة عن كتب من متعاملين لديه متضررين من تصرفات المدعى عليه، ورسائل عبر “واتس أب” دون إمكانية الاستدلال على تاريخ إرسالها، ودون إثبات وقوع ضرر فعلي على المدعي.

كما أشارت المحكمة إلى أن صاحب الشركة المدعي هو المكلف بإثبات ادعائه، وإقامة الدليل على ما يدعيه من تحويل معاملات عملائه إلى الموظف المدعى عليه، وفقدانه عدداً من العملاء، وانخفاض حجم الأعمال، وتراجع الإيرادات، وإلغاء بعض العقود. وقدمت المحكمة حكمها برفض الدعوى وألزمت صاحب الشركة المدعي بمصروفاتها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-160626-103

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 29 ثانية قراءة