إقتصاد

ميزان التجارة الياباني يتحول إلى عجز مع تضخم الواردات لضعف الين

0bbd5383 f12f 4cf4 9087 12b441bf126f file.jpg

ميزان التجارة الياباني يتحول إلى عجز مع تضخم الواردات لضعف الين. تحول الميزان التجاري لدى اليابان إلى العجز للمرة الأولى في أربعة أشهر، بعدما أدى ضعف الين إلى ارتفاع قيمة الواردات رغم انخفاض حجمها.

أعلنت وزارة المالية يوم الأربعاء أن الميزان التجاري تحول إلى عجز بقيمة 378.6 مليار ين (2.36 مليار دولار) في مايو على أساس غير معدل. وكان المحللون يتوقعون عجزاً قدره 547.6 مليار ين.

ارتفعت قيمة الواردات في مايو بنسبة 12.5% على أساس سنوي، بينما زادت قيمة الصادرات بنسبة 17%. لكن حجم الواردات تراجع بنحو 7%، ما يوضح أن ضعف الين يرفع قيمة الواردات ويمحو أثر ارتفاع الصادرات، التي سجلت أسرع وتيرة نمو منذ أواخر عام 2022.

بحسب الوزارة، بلغ متوسط سعر صرف الين 158.29 للدولار في مايو، بانخفاض 10% عن مستواه قبل عام. وضعف الين يزيد من تكلفة استيراد المواد، بما في ذلك موارد الطاقة، ما يضغط على هوامش أرباح الموردين، حتى مع تمتع المصدرين بميزة تنافسية في الأسواق الخارجية.

وأعدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ميزانية إضافية لتخفيف الضغوط على الأسر عبر دعم فواتير الخدمات الأساسية. قال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين لدى “نورينتشوكِن ريسيرتش إنستيتوت”: “باستبعاد الحصة التي ارتفعت قيمتها بسبب ضعف الين، من الصعب أن نتوقع نمواً كبيراً للصادرات اليابانية، في ظل دعوة عدة دول آسيوية إلى تطبيق إجراءات تقشفية”، مضيفاً “لذلك أتوقع استمرار العجز التجاري”.

ارتفاع قيمة الواردات جاء مدفوعاً بقفزة بلغت 55% في قيمة الشحنات الواردة من أشباه الموصلات والإلكترونيات، إلى جانب زيادة بنسبة 48% في قيمة أجهزة الاتصالات. وتراجعت واردات النفط من حيث الكميات والأسعار، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها اليابان بسبب الحرب في إيران.

تعتمد اليابان عادة على الشرق الأوسط في تأمين معظم احتياجاتها من واردات الطاقة. واستناداً إلى بيانات التجارة، يبدو أن الولايات المتحدة تسهم جزئياً في سد هذه الفجوة. ارتفعت واردات المنتجات النفطية من الولايات المتحدة بأكثر من 660%، كما قفزت واردات النفط الخام أيضاً. قالت وزارة التجارة اليابانية إنها تتوقع استقرار إمداداتها من النفط حتى مارس 2028.

قد تتحسن أوضاع إمدادات النفط العالمية خلال الأشهر المقبلة، بعدما توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، إذ قال الرئيس الأميركي إن الممر المائي سيُفتح مجدداً في 19 يونيو بعد توقيع الاتفاق.

ظلت الصادرات قوية وسط استمرار طفرة الطلب على المنتجات التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت شحنات الرقائق إلى الخارج بنسبة 61.2%، بما في ذلك قفزة في الشحنات المتجهة إلى الصين.

كما ارتفعت صادرات السيارات بنحو 19%، وزادت صادرات المعادن غير الحديدية بشكل ملحوظ بعد أن انطلقت من قاعدة منخفضة العام الماضي. مع ذلك، يشير العجز إلى أن التجارة قد تشكل عبئاً على النمو خلال الربع الثاني، في وقت يتوقع فيه الخبراء الاقتصاديون على نطاق واسع تباطؤاً بسبب تداعيات حرب إيران.

وقد أدى ذلك إلى تعقيد الوضع أمام صانعي السياسة النقدية في بنك اليابان، الذين أشاروا إلى عزمهم رفع أسعار الفائدة مجدداً لكبح التضخم دون التأثير سلباً على الاقتصاد.

رفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ عام 1995، وتعهد بمزيد من الزيادات، ما عزز التكهنات بإمكانية رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.

انكمش الفائض التجاري مع الولايات المتحدة للشهر السادس على التوالي، مع استمرار الشركات اليابانية في توفيق أوضاعها مع الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب. في العام الماضي، وافق ترمب على تحديد الرسوم على المنتجات اليابانية عند 15%، وخفض الرسوم على السيارات إلى المستوى نفسه، مقابل تعهد طوكيو بزيادة استثماراتها في الولايات المتحدة.

تقترح الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة على بضائع بعض شركائها التجاريين، من بينهم اليابان، لكن وزير التجارة الياباني قال إنه حصل على تأكيد من نظيره الأمريكي بعدم فرض أي رسوم إضافية خارج إطار اتفاق العام الماضي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-170626-75

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 50 ثانية قراءة