إقتصاد

إطلاق فرص تنموية للأيتام ومستفيدي الضمان في السعودية

349df9f7 6b6d 49b9 aa74 a477a1f65124 file.jpg

إطلاق فرص تنموية للأيتام ومستفيدي الضمان في السعودية

أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص، أربع فرص تنموية بقيمة 660 ألف ريال، تستهدف الأيتام وذوي الإعاقة ومستفيدي الضمان الاجتماعي، وذلك خلال أعمال ملتقى المسؤولية الاجتماعية للشركات الذي عقد في جدة. وقال مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في منطقة مكة المكرمة، عبدالله إسماعيل، “إن المسؤولية الاجتماعية لم تعد عملا تكميليا، بل أصبحت جزءا أساسيا من منظومة عمل المؤسسات وعنصرا مؤثرا في رفع جودة الحياة وتعزيز الشراكات المجتمعية”. ويسهم الملتقى في دعم الممارسات المؤسسية وتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التكامل بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر. وشملت الفرص الأربع مبادرة من مجموعة أبو سرهد للتدريب والتوظيف لمستفيدي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بقيمة 300 ألف ريال، بالإضافة إلى فرصة من شركة “نستلة” لتنمية مهارات اللغة الإنجليزية بقيمة 160 ألف ريال. إضافة إلى مبادرة لماكدونالدز السعودية في المنطقة الغربية والجنوبية بقيمة 100 ألف ريال لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة لتهيئتهم لسوق العمل، فيما قدمت شركة أسمنت العربية فرصة تنموية بقيمة 100 ألف ريال لتدريب وتأهيل مستفيدي الضمان الاجتماعي.

ماذا قدمت الشركات في المسؤولية الاجتماعية؟

من جهته، قال لـ”الاقتصادية” مدير عام أول في مجتمع جميل، محمد عبدالغفار، “إن المملكة حققت تقدما ملحوظًا في مجال المسؤولية الاجتماعية”، مشيرا إلى صعودها إلى المرتبة الـ16 عالميًا في مؤشر المسؤولية الاجتماعية بين عامي 2021-2024. أضاف عبدالغفار، أن “مجتمع جميل يعمل عبر ستة محاور رئيسية تشمل تمكين رواد الأعمال والشباب والمرأة والبيئة والمناخ”، مبينًا أن المؤسسة قدمت أكثر من 7 ملايين ريال جوائز نقدية لدعم رواد الأعمال. كما جرى إطلاق مبادرة “جميل للتقنية العميقة” لدعم الباحثين وتحويل الابتكارات إلى مشاريع تجارية، بجوائز تصل إلى مليون ريال للفائز بالمركز الأول. عبدالغفار أشار إلى أن شركة “باب رزق جميل” أسهمت في توفير أكثر من مليون فرصة عمل عبر شركائها، فيما تجاوزت القروض المقدمة للمشروعات متناهية الصغر 4 مليارات ريال منذ تأسيس البرنامج.

التركيز على البيئة وتمكين المنشآت الصغيرة

بدوره، قال لـ”الاقتصادية” الرئيس التنفيذي لمؤسسة عالم صافولا، بندر عرب، “إن المؤسسة تخصص نحو 10 ملايين ريال سنويًا لبرامج ذات أثر تنموي، تركز على البيئة وتنمية الإنسان وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة”. أشار إلى أن إحدى مبادرات المؤسسة أسهمت في توظيف أكثر من ألف شخص من ذوي الإعاقة، ليس فقط داخل شركات المجموعة، بل عبر دعم وتهيئة بيئات العمل في شركات أخرى. فيما استفادت أكثر من 40 منشأة صغيرة وناشئة من برنامج “يمناك”، وتمكنت هذه المنشآت من جذب استثمارات تجاوزت 100 مليون ريال. من جانبه، ذكر لـ”الاقتصادية” المدير التنفيذي للاتصال المؤسسي والاستدامة وعلاقات المستثمرين في شركة يدك القابضة، عبدالرحمن ترجمان، أن أبرز مبادرات الشركة وصلت إلى أكثر من 4 ملايين مستفيد بالشراكة مع وزارة التعليم، إلى جانب برامج أخرى في مجالات التطوع وريادة الأعمال.

وفيما قال لـ”الاقتصادية” مدير علاقات الشركات في ماكدونالدز السعودية في المنطقة الغربية والجنوبية وتبوك، سراج حلواني، “إن المسؤولية الاجتماعية تمثل جزءا من ثقافة المجتمع السعودي قبل أن تكون التزاما مؤسسيا”. أضاف أن “موظفي الشركة نفذوا أكثر من 53 ألف ساعة تطوعية خلال العام الماضي، كما قدمت الشركة أكثر من 28 ألف وجبة مجانية للمستفيدين، وأسهمت في جمع تبرعات تجاوزت 4 ملايين ريال عبر منصات خيرية معتمدة”. أشار إلى أن ماكدونالدز أطلقت خلال الملتقى برنامجا لتدريب وتأهيل 25 شخصا من ذوي الإعاقة لتمكينهم من دخول سوق العمل، إضافة إلى مبادرات بيئية تشمل التحول إلى الأكياس الورقية وإعادة تدوير الزيوت المستخدمة.

ارتفاع الشركات المنفذة لبرامج المسؤولية الاجتماعية

في سياق متصل، ارتفعت نسبة الشركات الكبرى في السعودية التي تنفذ برامج للمسؤولية الاجتماعية إلى 71.7% خلال 2024، مقارنة بـ30% في 2018، فيما زادت نسبة الإنفاق الموجه للمسؤولية الاجتماعية من 1% في 2019 إلى 4% بنهاية 2023. جاء ذلك وفق دراسة حصلت عليها “الاقتصادية” صادرة عن شركة KPMG بعنوان «المسؤولية الاجتماعية للشركات.. محور الاهتمام وجوهر القيادة». وذكرت الدراسة أن المملكة تستهدف إشراك 90% من الشركات بفعالية في مبادرات المسؤولية الاجتماعية بحلول عام 2030، ضمن جهود تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد. وبحسب الدراسة، تقدمت السعودية من المرتبة 41 عالميًا إلى المرتبة 16 في مؤشر المسؤولية الاجتماعية بين 2021 و2024، ما يعكس تنامي حضور الاستدامة والمسؤولية المجتمعية ضمن أولويات الشركات الوطنية.

وترى الدراسة أن المسؤولية الاجتماعية لم تعد نشاطا منفصلا عن الأعمال، بل أصبحت أداة لتعزيز النمو والابتكار، مشيرة إلى أن الشركات التي تدمج الاستدامة ضمن استراتيجياتها تحقق فوائد كتعزيز ولاء العملاء، وجذب المستثمرين، وتقليل المخاطر التشغيلية. وعلى المستوى العالمي، أظهرت الدراسة أن 77% من المستهلكين مستعدون لدفع مبالغ أكبر مقابل منتجات تقدمها شركات ذات أثر اجتماعي وبيئي إيجابي، بينما خلصت 92% من الدراسات الأكاديمية إلى وجود ارتباط إيجابي بين ممارسات المسؤولية الاجتماعية والأداء المالي للشركات. وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب دمج المسؤولية الاجتماعية ضمن الحوكمة المؤسسية وآليات اتخاذ القرار، بحيث تصبح جزءًا من الاستراتيجية الأساسية للشركات، وليس مجرد مبادرات موسمية أو أعمال خيرية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : أمل الحمدي CNN Logo
معرف النشر: ECON-170626-132

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 46 ثانية قراءة