أعاد تحول موقف الاحتياطي الفدرالي نحو تشديد السياسة النقدية خلط أوراق أسواق العملات العالمية مع صعود الدولار. في أول اجتماع تحت قيادة كيفن وارش أبقى الفدرالي على نطاق الفائدة 3.50–3.75% لكنه تخلّص من الإشارات التي كانت تميل إلى خفضها، ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمال بقاء الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً خلال العام بسبب مخاوف تضخم أعلى من الهدف.
قوة الدولار دفعت المستثمرين إلى سحب رؤوس الأموال من عملات الأسواق الناشئة ومن منتجي السلع، فخسرت عملات مثل الريال البرازيلي والدولار الأسترالي والكرونة النرويجية والوون الكوري الجنوبية نسباً ملحوظة مقابل الدولار. كما اصطدمت صفقات “الكاري تريد” بمخاطر أكبر، إذ أن عوائد السندات المحلية قد تتآكل إذا هبطت العملة المحلية مقابل الدولار.
التضخم الأميركي العلوي وارتفاع العوائد أعادا ما يُعرف بـ”أفضلية العائد الأميركي”، ما قلّص جاذبية الأصول عديمة العائد الثابت مثل الذهب وأثّر سلباً على أسهمٍ استفادت من سيولة رخيصة. مع ذلك، الأسواق الناشئة لم تعد كتلة واحدة؛ دول مثل الهند وإندونيسيا والفلبين تبدو أكثر تحمّلاً بفضل احتياطيات أقوى وسياسات نقدية أكثر مصداقية، في حين تظل اقتصادات معتمدة على الصادرات أو تدفقات المحافظ معرضة لصدمة الدولار.
لا يوجد إجماع على استمرار صعود الدولار الطويل الأمد: أي تراجع في أسعار الطاقة أو تباطؤ التضخم الأساسي قد يخفف الضغوط ويعيد النقاش حول مسار الفائدة. لكن التحول الحالي كافٍ لإعادة تشكيل خرائط العملات والأسواق عالمياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia ![]()
معرف النشر : BIZ-190626-619

