السعودية

رصد واستشعار متقدم.. جهود سعودية دولية للحد من العواصف الترابية

5b14e52d 383d 46f5 b30f 6208e5edcb84 file.jpg

تشارك المملكة العربية السعودية مع دول العالم اليوم في الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية، الذي يُصادف 12 يوليو من كل عام، ويُقام هذا العام تحت شعار “من المصدر إلى التأثير” (حماية الأرض والحياة من العواصف الرملية والترابية).

يأتي ذلك في سياق التزام المملكة بدعم الجهود الدولية لحماية الإنسان، وتعزيز منظومات الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، وتوسيع آفاق التعاون العلمي للحد من الآثار الصحية والبيئية والاقتصادية لهذه الظواهر.

وتتجلى جهود المملكة عبر المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية في مدينة جدة، الذي أُنشئ عام 2022 ضمن مبادرات المملكة البيئية، ويعمل تحت إشراف المركز الوطني للأرصاد، كأحد أربعة مراكز إقليمية عالمية تعمل ضمن نظام منظمة الأرصاد العالمية للإنذار بالعواصف الرملية والغبارية وتقييمها (SDS-WAS)، وهو المركز المعني بمنطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

منظومات الرصد والتنبؤ

أكد المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، جمعان القحطاني، أن مشاركة المملكة في اليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية تعكس التزامها البيئي والمناخي، وتبرز دورها القيادي في دعم الجهود العالمية الرامية إلى التقليل من آثار هذه الظواهر على الإنسان والبيئة والقطاعات الحيوية. ويتم ذلك من خلال تطوير منظومات الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، وتعزيز البحث العلمي، ونقل المعرفة، وبناء القدرات.

وأوضح القحطاني أن المملكة عززت موقعها الدولي باستضافة المركز الإقليمي وإطلاق “المبادرة الدولية للإنذار المبكر من العواصف الغبارية والرملية”، إلى جانب دعم التعاون العلمي وتبادل البيانات والخبرات بين المراكز الإقليمية والدول والمنظمات المتخصصة، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية لحماية الأرواح والممتلكات والحد من الآثار التي تمس الصحة العامة والنقل والزراعة والموارد الطبيعية والأنشطة الاقتصادية.

وأضاف أن المركز الإقليمي يشكل مرجعية علمية وتقنية لدعم أعمال الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، ويعتمد على منظومة متقدمة تضم بيانات الأقمار الصناعية، وأنظمة رصد الهباء الجوي، وتقنيات الاستشعار بالليزر، ونماذج عددية متخصصة لتوقع حركة الغبار وانتشاره، إلى جانب أجهزة حديثة لجمع عينات الغبار وتحليلها، وبوابة إلكترونية مخصصة لإتاحة البيانات والأبحاث العلمية.

العواصف الرملية والترابية

أوضح القحطاني أن المركز يعمل على تعزيز الدراسات والأبحاث المتخصصة لتحديد مصادر الغبار وتحليل مكوناته وآثاره، ودعم الابتكار والتقنيات الحديثة، وتنظيم المؤتمرات والندوات والبرامج التدريبية، وتبادل الخبرات مع المراكز العالمية وبناء شراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية، بما يعزز كفاءة منظومة الإنذار المبكر ويدعم قدرة الدول والمجتمعات على الاستعداد والاستجابة للمخاطر المرتبطة بالعواصف الغبارية والرملية.

وشدد القحطاني على أن هذه الجهود تتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء ومبادرات الاستدامة البيئية، وتساهم في تحسين جودة الحياة وبناء مجتمعات أكثر أمانًا وقدرة على التكيف، وصولًا إلى بيئة أكثر استدامة، مؤكداً استمرار المملكة في دعم التعاون العلمي والتقني، وتطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر، والمساهمة في الجهود الدولية للحد من آثار العواصف الرملية والترابية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-120726-555

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 6 ثانية قراءة