أكد رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان المزروع أن مشروع أكبر منطقة تفويج للشاحنات في العالم بمدينة جدة شكّل نموذجًا وطنيًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وساهم في تعزيز انسيابية سلاسل الإمداد خلال فترة التحديات. وأوضح أن الهيئة انتقلت من إدارة الأزمة إلى الاستثمار في المستقبل عبر توقيع سبع اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية جديدة باستثمارات تتجاوز مليار ريال.
وأضاف المزروع خلال حفل توقيع الاتفاقيات أن “موانئ” عملت منذ بداية الأزمة وفق أربعة مسارات رئيسية لضمان استمرارية حركة التجارة. وكان المسار الأول تعزيز الوصول البحري، حيث تم استحداث أكثر من 27 خدمة ملاحية إضافية إلى المنطقة الغربية، مما رفع الطاقة الاستيعابية بأكثر من 200 ألف حاوية شهريًا وساهم في تعويض النقص الناتج عن تأثر المنطقة الشرقية وخدمة أسواق المملكة ودول الخليج.
وأشار إلى أن المسار الثاني ركز على رفع جاهزية الموانئ من الداخل من خلال تحسين الإجراءات التشغيلية بالتعاون مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وزيادة المعدات التشغيلية باستثمارات تجاوزت 640 مليون ريال خلال ثلاثة أشهر.
وبيّن أن نحو 70% من المعدات المطلوبة وصلت بالفعل إلى الموانئ، رغم أن توريد هذا النوع من المعدات يستغرق عادة ما بين 18 و24 شهرًا، وأن بقية المعدات متوقعة الوصول خلال شهري يوليو وأغسطس.
كما نجحت الهيئة في تطوير عمليات النقل العابر (الترانزيت)، إذ ارتفع النشاط من عملية أو عمليتين قبل الأزمة إلى نحو 3 آلاف عملية يوميًا متجهة إلى دول الخليج، من بينها ألفا عملية تنطلق من ميناء جدة الإسلامي، ما عزز دور الموانئ السعودية كمحور إقليمي لحركة التجارة.
وكانت إحدى أكبر التحديات تنظيم حركة الشاحنات القادمة إلى جدة دون التأثير على الحركة المرورية داخل المدينة، ما قاد إلى تنفيذ مشروع منطقة التفويج بالتعاون مع أمانة محافظة جدة والإدارة العامة للمرور. وتم رفع عدد مسارات دخول الشاحنات من 10 إلى 18 مسارًا، وأنجز المشروع خلال 52 يومًا على مساحة تبلغ مليون متر مربع واستوعب 170 ألف شاحنة، إضافة إلى إنشاء منطقة مخصصة للحاويات الفارغة بطاقة تجاوزت 200 ألف حاوية شهريًا. وقدم المزروع شكره للدعم الذي أدى إلى نجاح المشروع من الجهات الحكومية والشركاء مثل المرور وحرس الحدود وهيئة النقل وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك وأمانة جدة والغرفة التجارية إلى جانب شركات القطاع الخاص، مؤكدًا أن النجاح تحقق بفضل العمل التكاملي بين مختلف الجهات.
واختتم المزروع بالقول إن الاحتفال لا يقتصر على إنجاز منطقة التفويج فحسب، بل يمثل بداية مرحلة جديدة لتطوير القطاع اللوجستي عبر توقيع سبع اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية بعقود تمتد بين 20 و25 عامًا وباستثمارات تفوق مليار ريال. وأوضح أن الاتفاقيات تشمل شركتين عالميتين وخمس شركات سعودية تمتلك خططًا توسعية وطموحات للوصول إلى الأسواق العالمية، لافتًا إلى أن هذه الاستثمارات ستسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز القيمة الاقتصادية لمحافظة جدة ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-160726-401

