أرجعت السعودية احتفاظها بصدارة مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام الرابع على التوالي إلى خمسة عوامل رئيسية، وفق ما أكده عبدالوهاب البداح المتحدث الرسمي لهيئة الحكومة الرقمية.
وتشمل هذه العوامل تكامل العمل بين الجهات الحكومية، وتطوير البنية الرقمية الوطنية، والتوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية، وتبني التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التركيز على تحسين تجربة المستفيد وقياس مستوى الرضا.
قال البداح إن استمرار السعودية في صدارة المؤشر يعكس تحولاً مؤسسياً مستداماً في تطوير الخدمات الحكومية، مؤكداً أن ما تحقق يتجاوز كونه إنجازاً مرحلياً إلى نموذج عمل يركز على رفع جودة الخدمات وتعزيز كفاءتها ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح أن هذه المنظومة المتكاملة أسهمت في ترسيخ نموذج مؤسسي مستدام للتحول الرقمي، وأن المحافظة على الصدارة الإقليمية للمرة الرابعة على التوالي تعكس نجاح رحلة التحول الرقمي في المملكة.
وذكر أن الجهات الحكومية نجحت في تحويل التحول الرقمي من مبادرات تطويرية إلى منظومة مؤسسية متكاملة تقوم على التحسين المستمر ورفع كفاءة الأداء الحكومي، معتمدين على مؤشرات أداء واضحة ونتائج قياس رضا المستفيدين لتبسيط الإجراءات وتحسين جودة التجربة الرقمية.
وأشار البداح إلى أن المحافظة على الصدارة جاءت نتيجة شراكة فاعلة بين الجهات الحكومية، وتطوير البنية الرقمية الوطنية، والتوسع في تقديم الخدمات عبر المنصات الرقمية، إلى جانب توظيف التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية.
ولفت إلى أن التركيز على تجربة المستفيد وقياس الرضا أصبح من أهم محركات تطوير الخدمات، حيث تعتمد الجهات الحكومية بصورة مستمرة على مؤشرات الأداء ونتائج قياس رضا المستخدمين لتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة المستفيد الرقمية.
وأضاف أن نتائج التحول الرقمي باتت ملموسة في حياة المواطنين والمقيمين والزوار؛ فخدمات القطاع الصحي أتاحت الوصول إلى الخدمات الطبية وحجز المواعيد عن بُعد، وأصبح إنجاز العديد من الإجراءات العدلية متاحاً إلكترونياً، كما سهلت المنصات الحكومية إصدار وتجديد الوثائق الرسمية.
كما أسهمت الحلول الرقمية في قطاع التخليص الجمركي في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة إنجاز المعاملات، مما انعكس إيجابياً على جودة الخدمات الحكومية وسرعة إنجازها وتحسين تجربة المستفيد.
ويرى البداح أن الصدارة الإقليمية تعزز الحضور العالمي للمملكة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في سياق سلسلة من الإنجازات الدولية التي حققتها السعودية في مجال الحكومة الرقمية، من أبرزها تحقيق المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025، واختيار الرياض مقراً للمركز العالمي للحكومة الرقمية بالشراكة مع الأمم المتحدة.
وأكد أن هذه الإنجازات تعكس تنامي الثقة الدولية في التجربة السعودية وتبرز نجاح المملكة في بناء منظومة رقمية متقدمة ترتكز على الابتكار وتواكب أفضل الممارسات العالمية في تقديم الخدمات الحكومية.
أشار البداح إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على مواصلة تطوير الخدمات الحكومية الرقمية والاستفادة بشكل أكبر من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لضمان تقديم خدمات أكثر كفاءة وسهولة، ولتعزيز تنافسية المملكة في مؤشرات الحكومة الرقمية عالمياً.
وختم بالتأكيد أن تطوير الخدمات الرقمية لم يعد يقتصر على تحسين تجربة المستفيد فحسب، بل أصبح ركيزة لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 وترسيخ مكانة المملكة بين الدول الرائدة عالمياً في مجال الحكومة الرقمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-230726-425

