تحتل دول الخليج المرتبة الثانية كأهم شريك تجاري لإفريقيا بعد الصين، بإجمالي تبادل تجاري بلغ نحو 106.5 مليار دولار، بحسب ما ذكره لـ “الاقتصادية” أنسومان كامارا، الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الخليجية الإفريقية ومهندس مبادرة الشراكة الإستراتيجية الخليجية الإفريقية.
كامارا قال إن العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج وإفريقيا تشهد تحولا غير مسبوق، مدفوعا بتنامي حجم التجارة والاستثمارات وتزايد الاهتمام الخليجي بالفرص الاقتصادية في القارة، مشيرا إلى أن الصادرات الإفريقية إلى الأسواق الخليجية سجلت نموا تجاوز 140% خلال الأعوام الـ 15 الماضية.
ونوه إلى أن دول الخليج التزمت خلال عامي 2022 و2023 باستثمارات جديدة في إفريقيا تقدر بنحو 114 مليار دولار، تركزت في قطاعات إستراتيجية تشمل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والتعدين، والزراعة، والاتصالات، والخدمات المالية.
أضاف أن هذه الاستثمارات لا تقتصر على ضخ رؤوس الأموال فحسب، بل تسهم في دعم التحول الاقتصادي للقارة الإفريقية وتعزيز قدرتها على تحقيق نمو مستدام طويل الأجل.
أشار إلى أن مؤتمر الشراكة الخليجية الإفريقية المرتقب عقده في ساحل العاج مطلع عام 2027 يمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية بين المنطقتين، حيث يتوقع أن يشارك فيه أكثر من 30 دولة إلى جانب صناديق ثروة سيادية ومؤسسات مالية دولية وشركات كبرى من إفريقيا والخليج وأوروبا.
ونوه إلى أن المؤتمر سيكون أول تجمع اقتصادي واستثماري من نوعه يهدف إلى بناء إطار مؤسسي طويل الأمد للتعاون بين الجانبين.
وبيّن كامارا أن المبادرة تستهدف مضاعفة تدفقات الاستثمار الخليجي إلى إفريقيا خلال الأعوام الـ 5 المقبلة، والعمل على رفع مستويات التجارة والاستثمار المتبادلة إلى 3 أضعاف خلال العقد المقبل، عبر تطوير آليات تمويل جديدة ومنصات استثمار مشتركة تسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الإستراتيجية.
أضاف أن إفريقيا تواجه فجوة تمويلية كبيرة تتجاوز 245 مليار دولار سنوياً، ما يفتح المجال أمام الصناديق الاستثمارية والمؤسسات المالية الخليجية للإسهام في تمويل مشاريع الطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي، وهي قطاعات توفر فرصاً استثمارية واعدة وعوائد مجزية على المدى الطويل.
وأكد أن مستقبل الشراكة الخليجية الإفريقية مرشح لتحقيق قفزات كبيرة خلال السنوات المقبلة، متوقعا أن يرتفع حجم التجارة السنوية إلى نحو 160 مليار دولار، مع تنامي تدفقات الاستثمار وتطوير مشاريع مشتركة تعزز التكامل الاقتصادي وتدعم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-260726-363

