رخصت الهيئة العامة للعقار خمس مساهمات وفق النظام الجديد للمساهمات العقارية بقيمة إجمالية تصل إلى 459 مليون ريال، فيما يجري العمل على المراحل النهائية لإصدار تراخيص مساهمات أخرى، بحسب معلومات تحصلت عليها “الاقتصادية”.
وتسعى الهيئة من خلال تطبيق نظام المساهمات العقارية الجديد إلى تنظيم النشاط، ورفع مستوى الشفافية والإفصاح، وحماية حقوق كافة الأطراف المتعاملة في السوق العقارية السعودية.
وفي يناير الماضي أغلق أول طرح لمساهمة عقارية وفق النظام الجديد في السعودية لتنفيذ مشروع سكني في مدينة الرياض بحجم استثماري يبلغ 84 مليون ريال، وقيمة طرح تصل إلى 36 مليون ريال، حيث تمت تغطية الطرح بالكامل.
قال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار عبدالله الحماد آنذاك عبر منصة إكس: “12 دقيقة كانت كافية لإغلاق طرح أول مساهمة عقارية منظمة بالكامل، وهو مؤشر على مستوى الثقة التي بلغتها السوق العقارية في السعودية، ما شهدناه يظهر تطور أدوات التمويل ويعزز الاستثمار في صناعة التطوير بما يسرع وتيرة المشاريع”.
ووفقاً لما ذكره لـ”الاقتصادية” قائمون على تنظيم المساهمات بنظامها الجديد، فإن من أبرز الفروقات في النظام الجديد الذي جاء ليعالج التعثرات الكثيرة في المساهمات القديمة، اشتراط تقديم صاحب المساهمة دراسة جدوى للمشروع، إضافة إلى دخول أطراف مهمة كمستشار هندسي، والمحاسب القانوني، ووجود مديري مساهمة، وشركة مالية تتولى عملية جمع الأموال.
كما تتضمن الاشتراطات الجديدة منع جمع الأموال من خلال الأفراد واشتراط وجود شركة مالية متخصصة في جمع أموال المساهمين التي تصل إلى 100 مليون ريال في حدها الأعلى.
وعالج النظام الجديد للمساهمات العقارية أبرز أسباب التعثر والاحتيال من خلال تنظيم عملية طرح المساهمات، إذ اشترط الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للعقار وموافقة هيئة السوق المالية قبل جمع الأموال.
وألزم النظام بسلامة ملكية العقار عبر صك شرعي ساري المفعول وثابت السلامة وقابل للإفراغ، إضافة إلى استيفاء جميع الاشتراطات الفنية اللازمة مثل اعتماد الرفع المساحي والمخطط التنظيمي، كما عزز حماية حقوق المساهمين من خلال اشتراط تأهيل وتصنيف المرخص لهم بممارسة النشاط، وتحديد مدة المساهمة بما لا تتجاوز ثلاث سنوات للحد من التأخير في التصفية.
وأكدت الهيئة العامة للعقار أن أبرز الفروقات بين نظام المساهمات القديم والجديد تتمثل في التحول من العشوائية والاجتهادات الفردية إلى حوكمة رقمية صارمة والرقابة المشتركة بين الجهات الحكومية لضمان حقوق كافة الأطراف.
وأوضحت الهيئة أنّ نظام المساهمات العقارية يأتي لرفع كفاءة الاستثمار في صناعة التطوير العقاري، وتحسين المنتج العقاري الذي من شأنه زيادة المعروض من المنتجات العقارية التجارية والسكنية، وزيادة قنوات التمويل للمطورين العقاريين، والقنوات الاستثمارية للراغبين في الاستثمار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عبدالله الروقي ![]()
معرف النشر: ECON-280726-518

