إقتصاد

أكثر من 7 آلاف سعودي استفادوا من برامج كلية لندن للأعمال

E73655f4 16cc 431d 87ac 7736d0b3a425 file.jpg

خلال السنوات الأخيرة شهدت كلية لندن لإدارة الأعمال ارتفاعًا ملحوظًا في مشاركة المديرين التنفيذيين السعوديين في برامج التعليم التنفيذي المفتوحة، إذ زاد العدد بأكثر من 250% خلال أربع سنوات فقط.

تجاوز عدد السعوديين الذين استفادوا من برامج الكلية حول العالم الـ7 آلاف رجل وامرأة، في وقت تستهدف فيه المملكة تمكين 10 آلاف قائد سعودي وبناء شراكات مع 100 مؤسسة بحلول 2030.

على الصعيد الإقليمي أصبح السعوديون يشكلون النسبة الأكبر بين الجنسيات في برنامج ماجستير إدارة الأعمال التنفيذي الذي تقدمه الكلية.

أعلنت كلية لندن لإدارة الأعمال في أبريل من العام الماضي افتتاح مكتبها في الرياض خلال فعاليات المؤتمر الدولي لمبادرة القدرات البشرية 2025، الذي عُقد برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

هيلين كيركنتزيس، المدير العام لمكتب الكلية في الرياض، أوضحت أن أكثر من 1600 شخص استفادوا من برامج التعليم التنفيذي التي قدمتها الكلية داخل السعودية، بينهم 350 سيدة.

تحت قيادتها حاز برنامج التعليم التنفيذي في الكلية اعترافًا عالميًا، إذ احتل المرتبة الثانية عالميًا في فئة البرامج المفتوحة والمرتبة السابعة في فئة البرامج المخصصة، وفقًا لتصنيفات صحيفة فاينانشال تايمز.

كيركنتزيس، التي تشغل أيضًا منصب العميد المساعد للتعليم التنفيذي في الكلية، تدير محفظة عالمية واسعة مصنفة بانتظام ضمن الأفضل عالميًا، وتجيب في السطور التالية عن أبرز الأسئلة المتعلقة بتمكين قادة الأعمال في السعودية.

أحرزت العديد من المؤسسات في السعودية تقدّمًا واضحًا في رفع تمثيل النساء في المناصب القيادية. برأيك ما هي الخطوات العملية الأكثر فعالية لتطوير مهارات النساء وتأهيلهن للمناصب العليا بعيدًا عن تحسين مؤشرات التنوع؟
الاستثمار في تنمية المهارات والقدرات لدى النساء والرجال على حد سواء يظل جوهريًا للتقدم المهني. كما أن بناء شبكات دعم قوية ضروري، فالكثير من الرجال يستفيدون من شبكات مهنية متينة تسهم في نموهم الوظيفي، ويجب أن تسعى النساء لبناء شبكات مماثلة والحصول على الإرشاد والتوجيه والرعاية المهنية.

توفر برامج تطوير القيادات النسائية فرصًا للانخراط في مجتمعات الأقران التي تتيح مناقشة التحديات في بيئة آمنة، وتوسيع شبكة العلاقات، وتعزيز الثقة بالنفس، ما يدعم تأهيلهن لتولي مناصب قيادية.

ما دور برامج التعليم التنفيذي والإرشاد والرعاية المهنية في تسريع تطوير القيادات النسائية داخل المؤسسات السعودية؟ وما هي أفضل الفرص لتحقيق مزيد من التقدم في هذا الإطار؟
نرى أربع فرص رئيسية للمضي قدمًا. الأولى: بناء مجتمع داعم وشبكة عالمية من الأقران وبيئة آمنة لاستكشاف الفرص والتحديات، ما يعزز الثقة ويوفر الدعم. الثانية: تقديم الإرشاد الرسمي، كوسيلة فعالة للتعلم من ذوي الخبرة وتعزيز الثقة والمهارات المؤسسية. الثالثة: توفير الرعاية المهنية؛ فوجود شخصية قيادية داخل المؤسسة تؤمن بقدرات الموظفة وتدعم منحها مسؤوليات أوسع أو قيادة مشاريع جديدة يحدث فرقًا جوهريًا في المسار المهني. والرابعة: تبنّي عقلية التعلم المستمر. وتشكل المشاركة في برامج تطوير القيادات وسيلة فعّالة لتحقيق ذلك من خلال تجارب تعليمية تفاعلية وتوسيع شبكة العلاقات.

تجتمع كل هذه العناصر ضمن برامج التعليم التنفيذي المتميزة عالميًا في كلية لندن لإدارة الأعمال.

أمضيتِ أكثر من 12 عامًا في الكلية وتدرّجتِ في مناصب قيادية. ما أبرز التغيرات التي لاحظتِها في احتياجات وتوقعات القيادات التنفيذية خلال هذه الفترة؟
تتطلب الفترة الحالية قادة قادرين على تحقيق أداء عالٍ والاستمرار في التطور بوتيرة وسعة غير مسبوقة. أصبحت بيئة الأعمال العالمية أكثر تعقيدًا والثبات أقل؛ فالتغيير صار سمة دائمة. تواجه المؤسسات تحديات مثل الصراعات الجيوسياسية، التقلبات الاقتصادية، اضطرابات سلاسل التوريد، ظهور الذكاء الاصطناعي، وتراجع ثقة المستهلكين، ما يجعل المرونة والقدرة على التكيف وربط الفرق وتحفيزها أمورًا أساسية، إلى جانب استشراف المستقبل واستكشاف نماذج عمل جديدة مع الحفاظ على الأداء الحالي.

بعد عملك في مجالات التعليم والتطوير وريادة الأعمال في بيئات مختلفة، ما أهم درس مهني ساهم في تشكيل رؤيتك للقيادة؟
أهم درس تعلمته هو الإمكانات الهائلة للأفراد وما يمكن أن يحققوه عندما يجمعهم هدف وقيم مشتركة وشغف بعملهم. تجسدت هذه الحقيقة بوضوح خلال جائحة كوفيد-19، حين توحد الناس وابتكروا طرقًا جديدة للعمل والتواصل وتقديم القيمة. القيادة الفعالة في الأزمات والتغير المستمر تتطلب المرونة والعمل على تطوير الإمكانات الذاتية والجماعية.

من خلال إشرافك على برامج تطوير القيادات عالميًا، ما الصفة المشتركة لدى القادة الذين يتركون أثرًا مستدامًا داخل مؤسساتهم؟
هؤلاء القادة يتبنون أساليب قيادية تتمحور حول الإنسان. إن القدرات البشرية هي المحرك الأساسي للنجاح في عالم أعمال متغير ومعقّد، والقادة الفعّالون يتواصلون بشكل وثيق مع فرقهم، يطرحون رؤى تلهمهم، ويضعون خططًا قابلة للتنفيذ تتناسب مع إمكانات الفرق.

ما الذي دفع الكلية للتوسع في السعودية؟ وكيف تقدرون أهمية السوق السعودية ضمن استراتيجيتكم العالمية؟
خلال العقد الماضي أكمل أكثر من 200 سعودي برامج الماجستير وماجستير إدارة الأعمال التنفيذي في الكلية، مع ارتفاع نسبة المشاركات السعوديات. وعلى المستوى الإقليمي أصبحت السعودية تمثل نسبة كبيرة ضمن برنامج الماجستير التنفيذي في دبي. كما شارك أكثر من 1,600 شخص، بينهم 350 سيدة، في برامج التعليم التنفيذي التي قدمت بعض محاضراتها في السعودية، واستفاد أكثر من 7 آلاف سعودي من برامج الكلية في مواقع متعددة حول العالم. يعكس هذا التفاعل المكانة المهمة للسوق السعودية بالنسبة إلى الكلية، التي تهدف إلى تمكين 10 آلاف قائد سعودي وبناء شراكات مع 100 مؤسسة بحلول 2030.

استنادًا إلى خبرتكم مع شركات وقادة تنفيذيين، ما المهارات التي يشهد عليها طلب متزايد مقارنة بالسنوات الخمس الماضية؟
تتضمن المهارات المطلوبة حاليًا تعزيز الثقة والارتقاء بالإمكانات القيادية لدى النساء، وتطوير مهارات التواصل الاستراتيجي والقدرة على التأثير في قرارات المؤسسات. كما أصبح الإلمام بالتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي ضرورة لأي قائد يسعى للنجاح، لذا أطلقنا برامج متخصصة مثل إتقان التحول الرقمي؛ والتحليلات والذكاء الاصطناعي: من الرؤى القائمة على البيانات إلى التأثير الاستراتيجي؛ والدورة المتقدمة في الذكاء الاصطناعي للمؤسسات. تهدف هذه البرامج لمساعدة القادة على تطوير رؤى ومعرفة وثقة لتوظيف التقنيات الناشئة بطريقة مسؤولة واستراتيجية، وتوفّر مبادرة الكلية لعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي أدلة مستقلة وأدوات وأطر عمل لاعتماد التقنيات الحديثة بفعالية ومسؤولية.

كم عدد المشاركين أو المسؤولين التنفيذيين الذين استفادوا من برامج الكلية في السعودية منذ افتتاح مكتب الرياض؟ وكم تبلغ قيمة الرسوم الحالية للبرامج؟
استفاد أكثر من 1,600 مشارك، منهم 350 سيدة، من برامج التعليم التنفيذي التي قدّمتها الكلية داخل المملكة منذ تأسيس مكتب الرياض، وفي الوقت نفسه استفاد أكثر من 7 آلاف سعودي من برامج الكلية في مواقع مختلفة حول العالم. وتستهدف الكلية تمكين 10 آلاف قائد سعودي وبناء شراكات مع 100 مؤسسة بحلول 2030. تبلغ تكلفة البرنامج الذي يستمر عادة أسبوعًا نحو 10 آلاف جنيه إسترليني، بينما تتراوح رسوم برامج الإدارة العامة التي تمتد 3 إلى 4 أسابيع بين 35 و45 ألف جنيه إسترليني.

كيف تواصل الكلية تطوير برامجها لتلبية احتياجات القادة وصنّاع القرار في المستقبل؟
نعمل بتعاون وثيق مع عملائنا في القطاعين العام والخاص لفهم واقعهم واحتياجاتهم وأهدافهم المستقبلية بدقة، بهدف تصميم تجارب تعليمية وتدريبية عالمية المستوى مخصّصة لتلائم أولويات السعودية. نستخدم نهجًا تشاركيًا لتطوير حلول تعليمية متخصصة مبنية على خبرة الكلية العالمية مع مراعاة خصوصية كل مؤسسة، سواء عبر البرامج المفتوحة، أو مسارات التعليم التنفيذي المخصصة، أو البرامج الأكاديمية، أو الدورات الإلكترونية. كما أصبحت تجربة السعودية في التحول مصدرًا رئيسيًا لدراسات الحالة التي ندمجها في مناهجنا لتثقيف وتنوير مجتمع القادة العالمي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-300726-274

تم نسخ الرابط!
5 دقيقة و 30 ثانية قراءة