إقتصاد

تدشين أول روبوت صناعي سعودي .. و200 وحدة طاقة إنتاجية سنوية

C2655038 e592 46ae 9929 a88e2f61a883 file.jpg

دشنت شركة سعودية أول سلسلة روبوتات صناعية محلية من نوع Industrial Robotic Arms تحت اسم MR Series، وذلك خلال منتدى صناعي سعودي، في خطوة تستهدف دعم توطين تقنيات الروبوتات وتعزيز قدرات السعودية في الصناعات المتقدمة.

وقال لـ”الاقتصادية”، الأمير عبدالعزيز بن سلطان الرئيس التنفيذي لشركة مكننة، “إن العمل على المشروع استغرق نحو عام”، مشيرا إلى أن الشركة دشنت اليوم 3 موديلات من الروبوتات مخصصة لتطبيقات اللحام Welding، ومناولة المواد، والالتقاط والوضع Pick and Place”.

وأوضح على هامش أعمال النسخة الثانية من منتدى الصناعة السعودي 2026، الذي يستمر حتى 16 سبتمبر في جدة، أن المصنع يمتلك حاليا قدرة إنتاجية تصل إلى نحو 200 روبوت سنويا، مع العمل مع عدد من المصانع في السعودية لتكوين سلاسل إمداد محلية تسهم في توطين صناعة الروبوتات، مبينا أن هذه الصناعة تمثل أحد المكونات الأساسية لخطوط الإنتاج الحديثة.

وأضاف أن “الشركة لديها توجه للتصدير، باعتباره مرحلة أساسية بعد التصنيع”، لافتا إلى امتلاكها تجارب سابقة في تصدير وتنفيذ مشاريع خارج السعودية، من بينها مشروع في الأردن لإنشاء خط إنتاج لخزانات المحولات الكهربائية Transformer Tanks، إضافة إلى توريد معدات CNC إلى عدد من دول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية وإفريقية.

التوسع في منتجات الروبوتات

أكد أن الشركة تعتزم التوسع في منتجات الروبوتات خلال الفترة المقبلة، من خلال تطوير موديلات جديدة بحمولات أعلى، مشيرا إلى أن الروبوت الذي جرى تدشينه خلال المنتدى MR50 تبلغ حمولته 50 كيلوجراما، فيما تستهدف الشركة تطوير روبوتات تصل حمولتها إلى 200 و300 كيلوجرام، إلى جانب موديلات أخرى مخصصة لتطبيقات صناعية متعددة.

وفيما يتعلق بالتكلفة، أشارالرئيس التنفيذي لشركة مكننة، إلى أن أسعار الروبوتات تختلف بحسب النوع والمواصفات، موضحا أن المنتج لا يباع كروبوت منفرد، وإنما كحل صناعي متكامل يشمل البرمجة وتحديد طريقة الاستخدام والتطبيق، إذ إن الروبوت يمثل جزءا من منظومة الحل الصناعي المتكاملة.

خبراء يناقشون مستقبل الصناعة الوطنية والفرص الاستثمارية

يجمع المنتدى قيادات ومسؤولين ومستثمرين وخبراء ومتخصصين في القطاع الصناعي من داخل السعودية وخارجها، لمناقشة مستقبل الصناعة الوطنية والفرص الاستثمارية، والتحولات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتقنيات الحديثة والاستدامة، إضافة إلى عدد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية.

وتتضمن أعمال المنتدى جلسات وورش عمل متخصصة تتناول ملفات تشمل سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، والصناعات الغذائية والدوائية، وصناعة السيارات، والاستدامة والطاقة، والرقمنة والتقنيات الصناعية الحديثة، وتنمية القدرات البشرية، بما يعكس اتساع قاعدة الصناعات المستهدفة في المملكة. (منتدى الصناعة السعودي)

وأكد المهندس خليل بن سلمة، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة، أن القطاع الصناعي في السعودية شهد خلال الأعوام الماضية تحولاً كبيراً، عبر بناء الممكنات وتطوير البيئة التنظيمية وتحفيز الاستثمار وتمكين المصانع وتعزيز المحتوى المحلي، إلى جانب فتح مسارات أوسع أمام المنتجات السعودية للوصول إلى الأسواق العالمية.

وقال “إن طموح المملكة في المرحلة الحالية يتجاوز زيادة عدد المصانع أو حجم الاستثمارات إلى بناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية وقدرة على الابتكار والتصدير، وأكثر ارتباطاً بسلاسل القيمة المحلية والعالمية”.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف أن يكون المصنع السعودي أكثر إنتاجية واعتماداً على التقنيات المتقدمة، وأكثر كفاءة في استهلاك موارده وقدرة على الوصول إلى الأسواق، بالتزامن مع تطوير رحلة المستثمر الصناعي منذ الفكرة وحتى التوسع والتصدير والمنافسة عالمياً.

وأضاف أن “المستثمر الصناعي يجب أن يجد أمامه رحلة واضحة تبدأ من الفكرة، مروراً بالتمويل والتراخيص والأرض الصناعية والتقنية والكوادر، ولا تنتهي عند بدء الإنتاج، بل تمتد إلى التوسع والوصول إلى الأسواق العالمية”.

القطاع الخاص شريك في صياغة مستقبل الصناعة السعودية

وشدد بن سلمة على أن القطاع الخاص ليس مستفيداً من السياسات الصناعية فحسب، بل شريك في صياغة مستقبل الصناعة السعودية، مشيراً إلى أن الاستماع إلى الصناعيين وفهم التحديات التي تواجههم وتحويلها إلى حلول عملية يعد جزءاً أساسياً من عمل الوزارة.

وأكد أن نجاح السياسة الصناعية لا يقاس فقط بالبرامج التي يتم تصميمها وإطلاقها، وإنما بما تحدثه تلك البرامج من أثر داخل المصنع وفي قرارات المستثمرين، لافتاً إلى أهمية الحوار المباشر بين الجهات الحكومية والمستثمرين والصناعيين.

وفي ظل التحولات المتسارعة في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والتقنية والطاقة، قال نائب وزيرالصناعة “إن المملكة تنظر إلى هذه التحولات ليس باعتبارها تحديات فحسب، وإنما فرصاً لإعادة رسم موقعها على الخريطة الصناعية العالمية”.

وأشار إلى امتلاك المملكة عناصر قوة تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والطاقة التنافسية، والبنية التحتية واللوجستية المتقدمة، والسوق الكبيرة، ورأس المال القادر على الاستثمار، إضافة إلى الشباب والشابات القادرين على قيادة صناعات المستقبل.

وأضاف أن “التحدي يتمثل في جمع هذه العناصر ضمن منظومة إنتاجية متكاملة، تحول الميزة إلى صناعة، والصناعة إلى قيمة مضافة، والقيمة المضافة إلى صادرات وفرص عمل ونمو اقتصادي مستدام”.

وقال “إن تنوع الموضوعات المطروحة في منتدى الصناعة السعودي، من سلاسل الإمداد والصناعات الغذائية والدوائية إلى صناعة السيارات والاستدامة والرقمنة وتنمية القدرات البشرية، يعكس أن الصناعة السعودية لم تعد قصة قطاع واحد، بل مشروعاً اقتصادياً متكاملاً”.

وأكد أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية ستواصل، بالتعاون مع شركائها في منظومة الصناعة والقطاع الخاص، العمل على رفع تنافسية الصناعة الوطنية، وتعميق التصنيع، وتمكين الاستثمارات النوعية، وبناء القدرات البشرية، وتوسيع حضور المنتج السعودي في الأسواق العالمية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-140926-429

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 49 ثانية قراءة