أكد أستاذ العلوم السياسية، الدكتور عبدالخالق عبدالله، أن منطقة الخليج العربي شهدت تحولاً كبيراً عقب الأحداث الأخيرة والعدوان الإيراني، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت في قلب التحولات التي يشهدها العالم والمنطقة. وأضاف أن دول الخليج، رغم الخلافات والتباينات بينها، «نتشاجر وسرعان ما نتصالح»، وأن الخليج بات «مركز ثقل عالمي جديد» و«مركز الثقل الأمني» الصاعد في المرحلة المقبلة.
وقال خلال جلسة بعنوان «عندما يتغير العالم.. أين يقف الخليج؟»، ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي المنعقدة في دبي، إن «الخليج بعد الأحداث الأخيرة تغير، والإمارات تغيرت، وأصبحت في قلب التحولات في العالم». وأضاف أن الخليج اليوم، بعد العدوان الإيراني، «يجد نفسه كمركز سيكولوجي عالمي جديد، ومن هنا ننطلق للمستقبل».
وأوضح أن الأحداث الأخيرة أكدت، من وجهة نظره، أن الخليج العربي أصبح «مركز الثقل الأمني» القادم والصاعد، مؤكداً أن دول الخليج لم تكن بالهشاشة التي قد يراها البعض، رغم وجود توترات ومشكلات بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن ما حدث خلال العدوان الإيراني والحرب على إيران أظهر قدرة دول الخليج على التصدي لأخطر عدوان في التاريخ المعاصر، مشيراً إلى القدرات التي أظهرتها دول المنطقة، وفي مقدمتها الإمارات.
ولفت إلى أن التعاون والتكامل والتداخل بين دول الخليج كان له دور مهم في مواجهة تداعيات الأزمة، قائلاً: «لولا التعاون والتكامل على صعيد التداخل الداخلي، لكانت أوضاعنا صعبة». واعتبر أن النتيجة الأبرز لما حدث هي أن الخليج ودول الخليج أصبحوا «مركز ثقل عالمي جديداً لا يمكن تجاوزه بعد اليوم».
وفي ختام النقاش، شدد عبدالخالق عبدالله على أن التباينات بين دول الخليج لا تعني انتهاء التعاون بينها، مشيراً إلى طبيعة العلاقات بين دول المنطقة بقوله: «الأخوات عادة نتشاجر، ونحن عادة نتشاجر لكن سرعان ما نتصالح». وأكد أن الزخم الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي الإماراتي بات من أبرز التحركات في المنطقة، وأن انعكاساته تتجاوز الإمارات إلى الخليج والوطن العربي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : دبي – عماد الدين خليل
معرف النشر: AE-150926-690

