شركات وأعمال

“الإمارات للتكنولوجيا الحيوية” و”جامعة الإمارات” تطلقان أول منشأة تجريبية لتحويل النفايات العضوية إلى موارد مستدامة

C8e4e47f 6bef 4d96 b97e 292972308273 zawya.webp

“الإمارات للتكنولوجيا الحيوية” و”جامعة الإمارات” تطلقان أول منشأة تجريبية لتحويل النفايات العضوية إلى موارد مستدامة

العين، الإمارات العربية المتحدة : أطلقت شركة الإمارات للتكنولوجيا الحيوية وجامعة الإمارات العربية المتحدة (UAEU) مشروعاً بحثياً مشتركاً لتصميم وبناء وتشغيل أول منشأة تجريبية متكاملة لتحويل النفايات العضوية إلى موارد ذات قيمة في دولة الإمارات. وستعمل هذه المنشأة على تحويل تيارات النفايات الغذائية المختلطة التي تحتوي على عبوات قابلة للتحويل إلى سماد إلى غاز حيوي متجدد وسماد عضوي غني بالعناصر الغذائية.

وأُطلقت الشراكة رسمياً في جامعة الإمارات العربية المتحدة بمدينة العين، بحضور عدد من الجهات الرئيسية في القطاع، بما في ذلك مجموعة الإمارات للبيئة، وهوتباك، ومجموعة عبد الواحد الرستماني (فيراباك)، ومجموعة تدوير، وجامعة الشارقة، وباكوغرين.

وتقع المنشأة التجريبية بالقرب من حرم جامعة الإمارات العربية المتحدة في مدينة العين، وستتمكن من معالجة ما يصل إلى 40 كيلوجراماً من النفايات العضوية يومياً. وسيعمل المشروع على تطوير إرشادات فنية وتشغيلية لدعم إمكانية توسيع نطاق هذا النموذج في دولة الإمارات وخارجها.

وفي دولة الإمارات، تشكل النفايات الغذائية نحو 40% من إجمالي النفايات البلدية[1]، ويتم التخلص من جزء كبير منها في المكبات. وعندما تكون العبوات البلاستيكية التقليدية ملوثة بدرجة كبيرة ببقايا الطعام، تصبح إعادة تدويرها ميكانيكياً أكثر صعوبة. وسيقيّم المشروع كيفية معالجة النفايات الغذائية والعبوات القابلة للتحويل إلى سماد معاً لاسترداد الموارد ذات القيمة، مع دعم تحويل النفايات بعيداً عن المكبات.

وفي تعليقه على هذه الشراكة، قال الدكتور رامي، نائب الرئيس المشارك للبحث العلمي في جامعة الإمارات العربية المتحدة: “نؤمن في جامعة الإمارات العربية المتحدة بأن التصدي للتحديات المجتمعية والبيئية يتطلب تعاوناً وثيقاً بين القطاع الأكاديمي وقطاع الصناعة. وتجسد شراكتنا مع شركة الإمارات للتكنولوجيا الحيوية كيف يمكن تحويل البحث والابتكار إلى حلول عملية وقابلة للتوسع، بما يدعم أهداف دولة الإمارات في مجال الاستدامة”.

بدوره، قال الأستاذ ظفر سعيد شير، قائد المشروع من جانب جامعة الإمارات العربية المتحدة: “سيعمل هذا المشروع التجريبي المتكامل على تقييم مسار عملي لنهاية دورة حياة النفايات الغذائية والعبوات القابلة للتحويل إلى سماد، بما يدعم الاقتصاد الدائري والأمن الغذائي وطموحات تحقيق الحياد المناخي في دولة الإمارات. كما سيوفر المشروع منصة لتدريب الطلبة والباحثين وتعزيز القدرات المحلية في تقنيات تحويل النفايات إلى موارد ذات قيمة”.

وستدمج المنشأة التجريبية بين الهضم اللاهوائي والتحويل اللاحق إلى سماد، لإنتاج الغاز الحيوي المتجدد والسماد العضوي الغني بالعناصر الغذائية. وعلى مدى المشروع الممتد لعامين، من أغسطس 2026 إلى أغسطس 2028، سيقيّم الباحثون أداء العملية المتكاملة وإمكاناتها البيئية والاقتصادية، على أن يُستكمل تركيب المنشأة وتشغيلها بحلول أغسطس 2027. كما سيسهم الطلبة والباحثون في المشروع، بما يتيح لهم اكتساب خبرات عملية في البحث والتدريب الفني، في حين ستُجرى دراسة على نطاق المختبر لاستكشاف إمكانية تحويل الغاز الحيوي الناتج إلى هيدروجين متجدد.

وأضاف الدكتور أمان كولشريستا، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة الإمارات للتكنولوجيا الحيوية: “سيعمل المشروع على إثبات مفهوم مبتكر ومتكامل لمصفاة حيوية لإدارة النفايات العضوية في دولة الإمارات. وسيحوّل الهضم اللاهوائي النفايات العضوية إلى غاز حيوي متجدد، مع إمكانية ترقيته إلى هيدروجين أخضر. وستخضع المادة الهضمية الناتجة لعملية تحويل إلى سماد لإنتاج سماد عضوي غني بالعناصر الغذائية. ومن شأن نجاح التحقق من هذا النموذج على المستوى الإقليمي أن يمثل نقلة نوعية في تحويل النفايات العضوية بعيداً عن المكبات وتعزيز الاقتصاد الدائري، مع إبراز دور العبوات القابلة للتحويل إلى سماد كعامل تمكين لهذا التحول”.

وفي حال نجاح توسيع نطاقها، يمكن لمنشأة متكاملة لتحويل النفايات العضوية إلى موارد ذات قيمة أن تسهم في نهاية المطاف في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 89% مقارنة بالتخلص من النفايات في المكبات.

ومن خلال توفير أدلة فنية موثوقة، يُتوقع أن يقدم المشروع خارطة طريق معيارية وقابلة للتوسع لتحويل النفايات الغذائية والعبوات القابلة للتحويل إلى سماد إلى غاز حيوي متجدد وسماد عضوي، بما يدعم أهداف دولة الإمارات طويلة الأمد في إدارة النفايات والاقتصاد الدائري والاستدامة.

نبذة عن شركة الإمارات للتكنولوجيا الحيوية

تعمل شركة الإمارات للتكنولوجيا الحيوية على تطوير بدائل مستدامة وعالية الجودة للبلاستيك التقليدي. وتتخذ الشركة من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، وتُعد من الشركات الرائدة في منطقة الشرق الأوسط في تسويق وتصنيع بوليمرات حمض البوليلاكتيك (PLA) الحيوية عالية الجودة.

وتتميز هذه البوليمرات بكونها متجددة المصدر وقابلة لإعادة التدوير والتحلل الحيوي، بما ينسجم مع مبادئ الاقتصاد الدائري وأهداف الاستدامة طويلة الأمد. كما تتمتع الشركة بموقع استراتيجي يؤهلها للاستفادة من النمو المتسارع في أسواق المواد والمنتجات المستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي.

ولا يقتصر نشاط الشركة على توريد البوليمرات الحيوية، بل يشمل أيضاً توفير الخبرات الفنية في تطوير التطبيقات المختلفة، وإعادة التدوير، وحلول إدارة نهاية دورة حياة المنتجات بصورة مستدامة. ومن خلال ذلك، تسهم الشركة في تسريع التحول نحو اقتصاد دائري قائم على الموارد الحيوية، بما يدعم بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

تعد شركة الإمارات للتكنولوجيا الحيوية إحدى شركات مجموعة Global Biopolymers Industries.

نبذة عن بوليمرات حمض البوليلاكتيك (PLA) الحيوية

يتم إنتاج بوليمرات حمض البوليلاكتيك (PLA) الحيوية من مصادر نباتية تمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، ما يجعلها بديلاً حيوياً ومستداماً للبلاستيك التقليدي.

وتُستخدم هذه المواد في مجموعة واسعة من التطبيقات، تشمل السلع الاستهلاكية، والأجهزة المنزلية، والتعبئة والتغليف، وأدوات خدمات الأغذية، والطباعة ثلاثية الأبعاد. كما يمكن إعادة تدويرها مثل غيرها من البوليمرات أو تحللها طبيعياً في الظروف المناسبة، بما يسهم في الحد من التلوث البلاستيكي.

وتقود الابتكارات المتواصلة في مجال المواد توسع استخدامات حمض البوليلاكتيك (PLA) لتلبية متطلبات الأداء المتزايدة في مختلف القطاعات الصناعية. ومن خلال استبدال البلاستيك التقليدي بالبوليمرات الحيوية، يمكن الحد بشكل ملموس من الأثر البيئي وتعزيز التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-170926-694

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 19 ثانية قراءة