منوعات

منها “ميال” ولولاكي”.. ” تيك توك” يعيد أغاني الثمانينات إلى الترند

396ad375 deaf 4c05 8ca1 f95b55da9ce8 file.jpg

عادت أغنيات حقبتي الثمانينيات والتسعينيات إلى واجهة المشهد الموسيقي من جديد، لكن هذه المرة عبر منصة “تيك توك”، التي منحت أعمالاً قديمة حياة جديدة بين جيل لم يعاصر زمن طرحها.

وتتصدر أغنية “ميال” للفنان عمرو دياب، التي صدرت عام 1988، موجة إعادة اكتشاف الأغاني القديمة، بعدما تحولت إلى صوت متداول في مقاطع الفيديو التي ينشرها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، لتبدو الأغنية بالنسبة إلى قطاع من الجيل الجديد وكأنها عمل موسيقي حديث.

ولا تتوقف الظاهرة عند “ميال”، إذ عادت مجموعة من أغنيات عمرو دياب القديمة إلى التداول، من بينها “شوقنا”، و”الماضي”، و”كان عندك حق”، بالتزامن مع عودة أعمال لفنانين آخرين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة ازدهار الأغنية الشبابية في مصر.

“ميال”.. أغنية من 1988 لجمهور جديد

طرحت “ميال” في عام 1988، أي قبل أكثر من ثلاثة عقود من انتشارها مجدداً على منصات الفيديو القصير. ومع إعادة استخدامها في مقاطع “تيك توك”، انتقلت الأغنية من أرشيف الكاسيت والتلفزيون إلى فضاء رقمي يعتمد على ثوانٍ قليلة من الموسيقى قادرة على جذب المستخدم ودفعه إلى إعادة إنتاج المحتوى حولها.

وهنا تكمن المفارقة؛ فالأغنية التي كانت جزءاً من المشهد الغنائي في نهاية الثمانينيات أصبحت اليوم مادة لمحتوى يصنعه شباب من جيل لم يعش تلك الفترة.

عمرو دياب ليس وحده

الموجة امتدت إلى أسماء عديدة من نجوم الأغنية المصرية في الثمانينيات والتسعينيات. فقد عاد إيهاب توفيق إلى دائرة الاهتمام بأغنيات من بينها «على كيفك ميل» و«داني» و«الله عليك يا سيدي»، بينما ظهرت أعمال أخرى مثل «لولاكي» لعلي حميدة، و«هنقول إحنا لسه حبايب» لمصطفى قمر، إلى جانب أعمال لحميد الشاعري وسميرة سعيد وحنان وغيرهم.

علي حميدة

وتكشف هذه الموجة عن ظاهرة أوسع من مجرد انتشار أغنية بعينها؛ فخوارزميات منصات الفيديو القصير قادرة على إعادة تقديم أعمال قديمة لجمهور جديد، من دون أن يكون هذا الجمهور قد ارتبط بها في زمنها الأصلي.

كيف أعاد تيك توك اكتشاف الأغاني القديمة؟

يعتمد انتشار الأغاني على منصات الفيديو القصير بدرجة كبيرة على إعادة استخدام مقطع محدد منها في عدد كبير من الفيديوهات، وهو ما يمنح الأغنية القديمة فرصة للوصول إلى جمهور جديد بعيداً عن تاريخ إصدارها الأصلي.

ومع تكرار استخدام المقطع، يظهر أمام مستخدمين جدد، فيبدأون بدورهم في إعادة استخدامه، لتتحول الأغنية تدريجياً إلى صوت متداول داخل المنصة.

وهذه الآلية جعلت عدداً من الأغاني القديمة يعود إلى الواجهة بعد سنوات طويلة من طرحها، خصوصاً عندما تتوافق كلمات الأغنية أو لحنها مع نوع معين من الفيديوهات المنتشرة على المنصة.

نوستالجيا لجيل.. واكتشاف جديد لجيل آخر

عودة أغاني عمرو دياب القديمة تحمل جانباً مختلفاً؛ فبالنسبة إلى الجمهور الذي عاصر طرحها، تمثل هذه الأغاني حالة من الحنين إلى فترة سابقة، بينما يتعامل معها المستخدمون الأصغر سناً باعتبارها أصواتاً جديدة اكتشفوها عبر المنصة.

وبذلك، تتحول الأغنية من مجرد عمل موسيقي قديم إلى جزء من محتوى رقمي جديد، يعيد تقديمها لجمهور لم يكن بالضرورة يعرفها قبل ظهورها على منصات التواصل.

ولا تمثل «ميال» حالة منفردة، إذ سبق أن شهدت أغنيات عربية ومصرية قديمة عودة إلى التداول بعد سنوات من طرحها، مدفوعة بانتشار مقاطع قصيرة منها على منصات التواصل الاجتماعي.

من الأغنية القديمة إلى “الترند”

وتكشف الظاهرة عن تغير طريقة اكتشاف الجمهور للموسيقى؛ فلم تعد الأغنية الجديدة وحدها هي القادرة على تصدر المشهد، إذ يمكن لمقطع موسيقي عمره عشرات السنين أن يعود فجأة إلى دائرة الاهتمام إذا وجد طريقه إلى خوارزميات منصات الفيديو القصير.

وهكذا، أعاد تيك توك تقديم «ميال» وغيرها من أغاني عمرو دياب القديمة إلى جمهور جديد، لتتحول أعمال من أرشيف المطرب إلى أصوات متداولة من جديد، بعد عقود من طرحها الأول.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : القاهرة: العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-220926-262

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 48 ثانية قراءة