إقتصاد

من طين بريدة إلى 88 ألف متر في الرياض.. قصة المساجد في عهد المؤسس

59ffacee 10a9 4eaa 9ecf f9fe2d15f69f file.jpg

قبل أكثر من مئة عام، كانت أولى أوامره في بريدة والمجمعة هي بناء المسجد، واليوم يعود اسم المؤسس ليُرفع مجدداً على جامع شامخ شمال العاصمة الرياض. فقد وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، بناءً على ما عرضه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، بإطلاق اسم الملك عبدالعزيز، طيّب الله ثراه، على جامع جديد خصصت له أرض بمساحة 88 ألف متر مربع على امتداد طريق الملك عبدالعزيز شمال العاصمة.

وليس هذا الاختيار عبثياً، بل هو عودة إلى الجذر وإلى الطبيعة الأصيلة التي قامت عليها الدولة. فقد جعل الملك عبدالعزيز، حين كانت البلاد لا تزال في بداياتها ومواردها محدودة، بيوت الله أولى أولوياته. ففي عام 1330 هجرية أمر ببناء جامع بريدة على نفقته الخاصة، وفي 1335 كتب بخط يده إلى أهالي المجمعة: “اقتطعوا من القصر ما يكفي للمسجد، واجعلوا منه مدرسةً للعيال يتعلمون فيها”.

وحين دخل الحجاز في 1344 هجرية، كان أول ما أمر به ترميم المسجد الحرام كاملاً، ورصف المسعى بحجر الصوّان رحمةً للحجاج، ثم أمر في 1346 بإنشاء دار لصناعة كسوة الكعبة في مكة. كما اشترط ألا تُبنى هجرة من هجر البادية إلا ويُبنى فيها المسجد أولاً، لأن بناء الإنسان عنده يبدأ من المسجد.

تشرّف الدولة اليوم بالإشراف على أكثر من مئة ألف جامع ومسجد في جميع مناطق السعودية، وتُنفق ملايين الريالات سنوياً على صيانتها وتشغيلها، إلى جانب مشروع الأمير محمد بن سلمان لإحياء 130 مسجداً تاريخياً أُعيد منها 60 حتى اليوم.

يتجاوز مشروع تطوير المساجد التاريخية البعد الهندسي ليصل إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية؛ فالمساجد التاريخية لم تكن مجرد أماكن للعبادة، بل كانت ساحات للقاء، ومراكز للصلح بين الناس، ومنصات للتعليم. ومن خلال إعادة تأهيلها، يعيد المشروع لهذه المساجد دورها الحيوي في تعزيز الروابط الاجتماعية داخل الأحياء القديمة والقرى التراثية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-230926-56

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 27 ثانية قراءة