إقتصاد

منظمات يمنية تحذر من خطر تحويل الحوثي البحر الأحمر إلى بؤرة دائمة للصراع

1ab456dc b7ee 4033 8ac6 13e3c64a5d04 file.jpg

حذرت منظمات المجتمع المدني اليمنية من خطر تحول البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى بؤرة دائمة للصراع، منددة بجرائم ميليشيا الحوثي ضد المدنيين والملاحة البحرية.

وطالبت المنظمات في بيان مشترك المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعالة لحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدة ضرورة فتح تحقيق في شبكات التمويل والتسليح التي تدعم هذه الممارسات.

وأوضحت المنظمات أن الانتهاكات التي شملت تفجير المنازل وقطع الطرق أسهمت في تعميق الأزمة الإنسانية، مشددة على أن تجنيد الأطفال وإجبارهم على المشاركة في الأعمال العدائية يشكل جريمة حرب تستدعي المساءلة.

انتهاكات جسيمة فاقمت الأزمة الإنسانية

وأشارت المنظمات إلى أن التصعيد المستمر والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، من خلال جرائم قتل واختطاف واحتجاز تعسفي وتهجير قسري، بالإضافة إلى تفجير المنازل وقطع الطرق واستهداف مركبات المدنيين وأعمال قنص وقصف أحياء وقرى سكنية، فضلاً عن استهداف المستشفيات والمرافق الصحية والتعليمية وغيرها من الأعيان المدنية.

وأكدت أن هذه الجرائم طالت جميع فئات المجتمع اليمني، وعلى وجه الخصوص الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال والنساء وكبار السن، مشيرة إلى أن الأطفال كان لهم النصيب الأكبر من الانتهاكات عبر تجنيدهم قسريًا وإدخالهم في ميادين القتال وحرمانهم من أبسط حقوقهم، وأن تجنيد الأطفال أو استخدامهم في الأعمال العدائية يعد جريمة حرب عند توفر أركانها القانونية.

ولفتت إلى أنه مع هجوم ميليشيا الحوثي الأخير على الساحل وتصاعد العمليات العسكرية، لوحظت حالات عديدة لتجنيد أطفال وزجهم في جبهات القتال، وتم أسر بعضهم في جبهات مثل تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف، مؤكدة أن المنظمات تعمل مع الجهات الحكومية اليمنية المعنية على رصد وتوثيق هذه الانتهاكات والتنسيق مع الجهات اليمنية والإقليمية والدولية لتأمين الرعاية اللازمة لهم.

استهداف غاشم لتجمع ومأوى للنازحين

وأفادت المنظمات بأن السلطة المحلية والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين وثقتا استهداف ميليشيا الحوثي تجمعًا ومأوى للنازحين في مديرية رغوان بمحافظة مأرب بصاروخ باليستي بتاريخ 7 سبتمبر الجاري، ما أسفر بحسب الحصيلة الأولية عن مقتل طفلين يبلغان من العمر 5 و7 سنوات وإصابة 15 مدنيًا من بينهم 8 أطفال.

وأشارت إلى معلومات محلية تفيد بتضرر 16 منزلًا و3 مركبات مدنية، كما وثقت تقارير قيام الحوثيين بقصف قرى مأهولة في محافظة تعز بأسلحة متوسطة وثقيلة، وأنه في 7 سبتمبر أيضًا استُهدف مستشفى 2 ديسمبر في مدينة المخا بصاروخ باليستي، مشددة على أن المواقع ذات الطابع المدني والطبي محمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني.

وأوضحت المنظمات نقلاً عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين أن نحو 2,183 أسرة نزحت حتى 5 سبتمبر من محافظتي تعز والحديدة، منها 1,643 أسرة تضم 8,896 فردًا و450 أسرة في الحديدة، مشيرة إلى أن الأسر النازحة تواجه احتياجات عاجلة في المأوى والغذاء والمياه والخدمات الصحية والحماية.

انتهاكات طالت الملاحة والممرات البحرية

وأوضحت المنظمات أن انتهاكات الحوثيين امتدت لتشمل الملاحة الدولية والممرات البحرية والسفن في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث قامت الميليشيا بشكل متكرر باستهدافها وتهديدها، معتبرة أن هذا التطور يمثل خطرًا بالغًا يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي والاقتصاد العالمي.

وأدانت المنظمات استمرار هذه الهجمات والتهديدات، محذرة من احتمالية تحول البحر الأحمر وباب المندب إلى بؤرة دائمة للصراع، ومشددة على خطورة أي تمويل أو تسليح أو دعم خارجي يعزز القدرات العسكرية لميليشيا الحوثي.

كما أعربت عن قلقها الشديد من استغلال الميليشيا للأوضاع الإنسانية والقانونية الهشة للمهاجرين الأفارقة في اليمن عبر تجنيدهم وإشراكهم في القتال، معتبرة أن ذلك انتهاك خطير لحقوقهم وكرامتهم، ويستدعي فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.

تحذير من تكريس الإفلات من العقاب

ودعت المنظمات المعنية بالهجرة إلى توفير الحماية للمهاجرين من مخاطر التجنيد والاستغلال والاتجار والعنف، محذرة من أن أي تعامل سياسي أو دولي مع ميليشيا الحوثي يتجاهل سجلها الإجرامي أو يفصل المسار السياسي عن حقوق الضحايا ومتطلبات العدالة والمساءلة قد يؤدي إلى تكريس الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار الانتهاكات.

وطالبت المنظمات الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات عملية لتجريم ميليشيا الحوثي، وحماية المدنيين، ووقف تجنيد الأطفال واستغلال المهاجرين وتهديد الملاحة الدولية، وتعزيز آليات المساءلة ومنع الإفلات من العقاب. كما دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان والآليات الدولية المعنية إلى تكثيف الرصد والتوثيق وتقديم الدعم للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان لضمان تحقيق مهني، وحفظ الأدلة وإنصاف الضحايا.

وختمت المنظمات بندائها إلى منظمات الطفولة والهجرة الدولية لتعزيز حماية الأطفال والمهاجرين والتحقق من حالات التجنيد والاستغلال، ودعم برامج التسريح وإعادة التأهيل والإدماج، كما ناشدت المجتمع الدولي والدول المعنية بأمن البحر الأحمر وباب المندب اتخاذ تدابير قانونية ودبلوماسية فعالة لحماية الملاحة الدولية وردع الهجمات والتحقيق في شبكات التمويل والتسليح التي تمكّن ميليشيا الحوثي من مواصلة هذه الممارسات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : ” الاقتصادية ” من الرياض CNN Logo
معرف النشر: ECON-260926-368

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 32 ثانية قراءة