شهدت النسخة السابعة من مجتمع أبحاث المياه بالرياض توقيع 12 اتفاقية واستقبال 130 مقترحًا بحثيًا، بمشاركة نحو 400 باحث وخبير وممثل عن جهات حكومية وجامعات ومراكز بحثية وقطاع الصناعة من داخل السعودية وخارجها.
تسعى مخرجات المجتمع إلى تحويل نحو 15% من المقترحات إلى مشاريع تطبيقية، ونشر أكثر من 250 ورقة علمية، وتسجيل 20 براءة اختراع نوعية، وتمويل أكثر من 15 مشروعًا، وتأسيس شركات سعودية ناشئة ذات قيمة سوقية تفوق 300 مليون ريال خلال 5 سنوات.
كما تستهدف المبادرة نقل 6–10 تقنيات سنويًا من مرحلة التجربة إلى التطبيق التجاري، مع توقع أن يصل الأثر الاقتصادي السنوي لهذه الجهود إلى 3 مليارات ريال.
تأتي مبادرة مجتمع أبحاث المياه في إطار دور الهيئة القيادي لتوحيد الجهود البحثية والعلمية للجامعات والمراكز المحلية والعالمية، بهدف تقديم حلول وابتكارات في مجالات المياه كافة.
انطلقت أعمال النسخة السابعة اليوم في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست” بالرياض، ونظمتها الهيئة السعودية للمياه ممثلة في معهد ابتكار تقنيات المياه والأبحاث المتقدمة (وتيرا WTIIRA)، بالتعاون مع المدينة، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمهتمين بقطاع المياه من مختلف دول العالم.
من بين الاتفاقيات الموقعة، مذكرة تفاهم مع مجلس شؤون الجامعات لتعزيز التكامل بين القطاع الأكاديمي والصناعي وفتح مسارات بحثية تطبيقية، واتفاقية مع جامعة القصيم لإنشاء مختبر بحثي مشترك في واحة ابتكارات المياه برابغ، إلى جانب إطلاق مجموعات بحثية لجامعتي أم القرى وتبوك في الواحة. كما دعمت الهيئة تطبيق الأبحاث بمنح بحثية تصل قيمتها إلى مليوني ريال، استفادت منها 8 جهات أكاديمية وبحثية.
أوضح رئيس الهيئة السعودية للمياه المهندس عبدالله العبدالكريم أن وصول خدمات المياه إلى مختلف مناطق المملكة، رغم امتدادها الجغرافي، يعد “معجزة تقنية” تحققت بفضل بنية تحتية متقدمة. وأضاف أن القطاع انتقل من بناء منشآت عملاقة إلى تشغيلها بخبرة متراكمة وتقديم ملاحظات للمصنعين العالميين للمساهمة في رفع كفاءة معداتهم، ما ساهم في توطين صناعاتهم في السعودية.
وأكد أن السعودية باتت في طليعة قطاع المياه عالميًا وتسعى لامتلاك التقنيات المتقدمة وتقديم الجيل القادم منها للعالم. وبيّن أن البحث العلمي في قطاع المياه “لا ينتهي بورقة علمية، بل يبدأ بها”، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل مع كاكست والجامعات والمصنعين ورواد الأعمال على ربط بيانات ضخمة والتحديات التشغيلية بالبحث والتطوير والتطبيق.
وأشار إلى أن البنية التحتية الذكية في القطاع تولد أكثر من 11 مليار إشارة فريدة يوميًا تكشف أداء النظام والظروف التشغيلية وفرص التحسين، مشددًا على أن تحسين كفاءة أغشية التناضح العكسي بنسبة 1% يوفر أكثر من 10 ميغاوات من الكهرباء. وأضاف أن فرص الابتكار تمتد من إنتاج المياه إلى إعادة استخدامها، ما يدعم توفرها وإتاحة خدماتها بتكاليف مناسبة.
شمل برنامج النسخة الحالية أربع ورش فنية حول الاستدامة والمواد المتقدمة، وابتكار العمليات، والطاقة النظيفة والمتجددة، والاقتصاد الدائري، إضافة إلى ورشة تدريبية في هندسة المواد لأبحاث المياه. كما تضمن معرضًا مصاحبًا ضم أكثر من 60 ملصقًا علميًا، شاركت فيه كاكست بـ15 ملصقًا، تناولت مواضيع متنوعة مثل تقنيات توطين تصنيع أغشية التناضح العكسي، ومعالجة المياه الجوفية المشعة واسترداد الموارد بالذكاء الاصطناعي، واستغلال الحرارة المهدرة من مراكز البيانات لإنتاج المياه، إلى جانب حلول للمياه الحمضية والرمادية، وكشف الأجسام تحت الماء وتسربات المياه، والزراعة الدقيقة والمستدامة.
تعكس هذه المستهدفات قاعدة بحثية متنامية، حيث تحتل المملكة المرتبة الثالثة عالميًا في الأثر العلمي للنشر عالي المرجعية المرتبط بإنتاج المياه المحلاة بعد الصين والولايات المتحدة، والعاشرة في مجال السدود والمياه السطحية. وارتفع النشر العلمي السعودي في مجال المياه بنسبة 93% بين 2015 و2020، فيما زاد عدد براءات الاختراع المسجلة من 7 آلاف في 2015 إلى 13 ألفًا في 2025.
وعبر سبع نسخ أُقيمت في الخبر وجدة وأبوظبي وتبوك والظهران ومانشستر والرياض، جمع المجتمع أكثر من 1,900 باحث وخبير، واستقبل أكثر من 470 مقترحًا بحثيًا، وبلغ إجمالي الاتفاقيات الموقعة 47 اتفاقية استراتيجية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : ” الاقتصادية ” من الرياض ![]()
معرف النشر: ECON-290926-346

