أصبحت سلحفاة صغيرة برأسين، لا يتجاوز وزنها 5.2 جرام، محط اهتمام خبراء الحياة البرية في ولاية ماساتشوستس الأميركية، بعدما عُثر عليها حديثة الفقس في منطقة كيب كود، في حالة نادرة تعرف باسم “ثنائية الرأس”.
وعثر متطوعون من محمية “ماس أودوبون ويلفليت باي” على السلحفاة في سبتمبر داخل موقع محمي مخصص لتعشيش السلاحف، قبل نقلها في 17 سبتمبر/ أيلول إلى “مركز كيب للحياة البرية” في بارنستابل، حيث تخضع لمراقبة بيطرية مستمرة.
ورغم تكوينها غير المعتاد، تبدو حالتها مستقرة حتى الآن. فهي تسبح وتأكل بصورة طبيعية، بينما بدأت تظهر اختلافات ملحوظة في سلوك رأسيها. ولم يتمكن الأطباء البيطريون بعد من تحديد جنسها بسبب صغر حجمها.
عندما ينقسم الجنين ولا يكتمل الانفصال
تُعرف الحالة التي وُلدت بها السلحفاة علمياً باسم “ثنائية الرأس ” (bicephaly)، وتحدث عندما يبدأ الجنين في الانقسام كما يحدث في تكوين التوائم، لكنه لا ينفصل بشكل كامل.
وقال زاك ميرتز، الرئيس التنفيذي لمراكز نيو إنجلاند للحياة البرية، إن درجة الانفصال بين الجزأين تختلف من حيوان إلى آخر، وهو ما يؤدي إلى اختلافات في التركيب التشريحي بين الحالات.
ولا يبدو أن الرأسين متطابقان في السلوك أيضاً. ووفقاً لميرتز، إذ يتمتع الرأس الأيسر “بشخصية أقوى”، فيما قالت روبين روم، كبيرة فنيي الطب البيطري في المركز، إن هذا الرأس كان “يميل للعض منذ اليوم الأول لوصولها”.
حالة نادرة لكنها ليست الأولى
هذه ليست أول سلحفاة برأسين تصل إلى المركز؛ فهي الثالثة من نوع “التيرابين ماسي الظهر” التي يرعاها مركز كيب للحياة البرية خلال السنوات الست الماضية.
كما سجلت محمية “ماس أودوبون” خمس حالات مشابهة في منطقة كيب كود منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
ويرى الخبراء أن كل حالة تمنحهم فرصة لدراسة كيفية عمل جسم الحيوان عندما يتشارك تركيباً جسدياً غير معتاد.
ولهذا السبب، يعتزم الأطباء إجراء فحوص تصويرية عندما يكبر حجم السلحفاة بما يكفي، تشمل الأشعة السينية والتصوير المقطعي، للكشف عن تركيبها الداخلي ومعرفة كيفية اتصال أعضائها.
هل تعود إلى البرية؟
تتلقى السلحفاة حالياً وجبات تساعدها على النمو، بينها الأسماك المقطعة وديدان الدم والروبيان وكريات الفيتامينات. أما مصيرها النهائي فسيتحدد بناءً على قدرتها على النمو والاعتماد على نفسها.
وفي حال أثبتت الفحوص أنها قوية وقادرة على البقاء، فقد تصبح إعادتها إلى البرية ممكنة. أما إذا حالت حالتها دون ذلك، فقد تبقى في الأسر داخل منشأة متخصصة.
وتنتمي السلحفاة إلى نوع “التيرابين ماسي الظهر”، الذي يعيش في المياه منخفضة الملوحة بالمستنقعات الساحلية ومصبات الأنهار.
ويواجه هذا النوع تهديدات متزايدة، من بينها ارتفاع مستوى سطح البحر والعواصف المرتبطة بتغير المناخ، والتوسع العمراني الساحلي، ودهس المركبات، والتشابك في معدات الصيد.
وتُعد السلحفاة الموجودة في ماساتشوستس مهددة بالانقراض على مستوى الولاية، بينما يخضع وضع النوع على المستوى الفيدرالي للمراجعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض-العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-300926-800

