تحظى الأميرة أيكو بشعبية واسعة في اليابان، ويرى فيها كثيرون رمزاً لمستقبل الأسرة الإمبراطورية، لكن القانون يمنعها من الوصول إلى العرش، رغم ازدياد التأييد الشعبي لتولي امرأة هذا المنصب.
فبموجب قواعد الخلافة التي تحصر وراثة العرش في الذكور، تبقى الابنة الوحيدة للإمبراطور ناروهيتو خارج قائمة الورثة.
ويعيد هذا التباين بين شعبيتها واستبعادها من الخلافة فتح النقاش بشأن تغيير القواعد التي تحول دون خلافة أبيها.
ومع تقلص عدد الورثة، لم تعد قضية الأميرة البالغة من العمر 24 عاماً مرتبطة بشعبيتها وحدها، بل بمستقبل المؤسسة الإمبراطورية وقدرتها على ضمان استمرار الخلافة.
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة “ماينيتشي شيمبون” أن 72 بالمائة من المشاركين يؤيدون السماح للنساء بتولي العرش، في مؤشر على اتساع الفجوة بين رغبة الجمهور والقواعد القائمة.
ابنة الإمبراطور خارج ترتيب الورثة
تشترط قواعد الخلافة، التي تنشرها وكالة القصر الإمبراطوري، انتقال العرش إلى الذكور المنحدرين من السلالة الإمبراطورية عبر خط الأب.
ولذلك، لا تمنح أيكو صلتها المباشرة بالإمبراطور حق خلافته؛ إذ يتعين أن يكون الوارث ذكراً، وأن يمتد نسبه الإمبراطوري عبر الرجال.
وبموجب هذه القواعد، يقتصر ترتيب الخلافة على ثلاثة رجال: ولي العهد أكيشينو، شقيق الإمبراطور، ثم ابنه الأمير هيساهيتو، وأخيراً الأمير هيتاتشي، عم الإمبراطور.
وتثير هذه الدائرة الضيقة مخاوف بشأن مستقبل العرش، خصوصاً أن استمرار الخلافة في الجيل التالي يعتمد بدرجة كبيرة على أن يُرزق هيساهيتو بابن، ما يعيد مسألة تعديل القانون إلى واجهة النقاش.
ويرى مؤيدو التغيير أن فتح الطريق أمام النساء قد يساعد على معالجة أزمة الورثة، ويستجيب في الوقت نفسه لاتجاه واسع في الرأي العام. في المقابل، يتمسك المدافعون عن القواعد الحالية باستمرار النسب عبر خط الذكور، باعتباره ركناً من تقاليد الأسرة الإمبراطورية.
أسرة أوسع.. وقواعد خلافة ثابتة
وفي محاولة لزيادة عدد أفراد الأسرة، أُقرت تعديلات تسمح للأميرات بالاحتفاظ بصفتهن الإمبراطورية بعد الزواج من أشخاص خارجها، إلى جانب إتاحة تبني رجال ينحدرون من فروع إمبراطورية سابقة.
لكن هذه التعديلات، المقرر دخولها حيز التنفيذ خلال أكتوبر/تشرين الأول، لا تمنح النساء حق وراثة العرش. وبذلك، قد تتسع الأسرة الإمبراطورية، بينما تبقى أيكو خارج ترتيب الخلافة.
ويستحضر مؤيدو التغيير حقيقة أن ثماني نساء سبق أن حكمن اليابان، وإن تولين العرش في ظروف تاريخية تختلف عن واقع اليوم. ويمنح هذا الإرث مطالبهم سنداً تاريخياً، لكنه لا يحسم الخلاف بشأن السماح بانتقال السلالة الإمبراطورية عبر النساء.
وهكذا، تبقى شعبية أيكو أوسع من الفرص التي يمنحها لها القانون. وبين جمهور يتطلع إلى رؤيتها على العرش وتقاليد يتمسك بها معارضو التغيير، يتوقف مستقبل الأميرة على تعديل تشريعي يفتح لها باباً لا تستطيع المحبة الشعبية وحدها أن تفتحه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الرياض-العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-091026-89

