الإمارات

إلزام زوج بردّ 300 ألف درهم لزوجته أنفقتها على الأسرة خلال عجزه المالي

0bf39ed7 04e6 4184 89c8 2619cfb6b6dd file.jpg

إلزام زوج بردّ 300 ألف درهم لزوجته أنفقتها على الأسرة خلال عجزه المالي

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام زوج بسداد 300 ألف درهم لزوجته، قيمة مديونية أقر بها في «إيصال أمانة»، بعدما تحملت نفقات المعيشة والإيجار ومصروفات ابنتيهما خلال سنوات عجزه المالي، مؤكدة أن توقيعه على الإقرار يرتب آثاره القانونية، ولا يجوز له التنصل من الالتزام من دون دليل يثبت ادعاءه بالإكراه.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد زوجها، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها 300 ألف درهم، قيمة المديونية الثابتة بموجب «إيصال أمانة» موقع منه، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأوضحت أن زوجها لم يكن لديه، خلال الفترة من عام 2014 حتى منتصف عام 2020، مورد مالي يكفي للوفاء بالالتزامات المعيشية للأسرة، ما اضطرها إلى تحمل تلك النفقات، بما فيها الإيجار ومصروفات ابنتيهما، حتى بلغ إجمالي المبالغ التي تكبدتها 300 ألف درهم.

وأشارت إلى أن زوجها حرر لها إيصال أمانة أقر بموجبه بانشغال ذمته بالمبلغ، إلا أنه امتنع عن السداد من دون مبرر.

في المقابل، قدم الزوج مذكرة جوابية طلب فيها رفض الدعوى، واحتياطياً ندب خبير حسابي لبحث المديونية محل النزاع، وأرفق بمذكرته مستندات تضمنت كشف حساب بنكي اطلعت عليه المحكمة.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الإقرار هو إخبار الشخص بحق ثابت في ذمته لمصلحة الغير، ويُعد إقراراً قضائياً متى اعترف الخصم أمام المحكمة، مباشرة أو عبر إحدى وسائل الاتصال عن بُعد، بواقعة قانونية مدعى بها عليه.

وأشارت إلى أن الزوجة أقامت دعواها استناداً إلى محرر عرفي وصفته بـ«إيصال أمانة»، مذيل بتوقيع زوجها، وتضمن أسباب المديونية المطالب بها.

وبيّنت المحكمة أن المبلغ محل المطالبة يمثل نفقات شخصية تكبدتها الزوجة، إلى جانب سداد الإيجار ومصروفات ابنتيهما، وهي بنود تندرج ضمن مفهوم النفقة بمختلف أنواعها، بما يشمل المسكن ونفقات الأبناء، وتقع مسؤولية الوفاء بها على عاتق الزوج.

وأكدت أن الجدل بشأن تسلّم الزوج المبلغ فعلياً لا يجدي، في ظل ثبوت أن أسباب الالتزام بهذه المديونية تقع أساساً على عاتقه، ما ينقل إليه عبء إثبات الوفاء بتلك الالتزامات أو انقضائها.

وأشارت المحكمة إلى خلو أوراق الدعوى من أدلة تؤيد دفاع الزوج بتعرضه للإكراه المعنوي عند تحرير الإقرار، لافتة إلى أنه لا موجب لبحث واقعة تسلّمه المبلغ، طالما أن المحرر العرفي المذيل بتوقيعه كافٍ لإثبات انشغال ذمته بقيمة المديونية، وفقاً لما ورد فيه.

وشددت على أن توقيع الزوج على الإقرار يرتب آثاره القانونية، ولا يجيز له التنصل من الالتزامات الثابتة بموجبه، خصوصاً أن الادعاء بالإكراه المعنوي لا يُعتد به دون تقديم دليل يثبت صحته، وهو ما خلت منه أوراق الدعوى.

وانتهت المحكمة إلى سلامة طلب الزوجة وموافقته لصحيح القانون، وقضت بإلزام الزوج بأن يؤدي لها 300 ألف درهم، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات.

• الزوجة أكدت أن زوجها لم يكن لديه مورد مالي يكفي للوفاء بالالتزامات المعيشية، في الفترة من 2014 حتى منتصف 2020.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-141026-784

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 15 ثانية قراءة