منوعات

حرائق تودي بحياة أربعة أشخاص في إندونيسيا وتخنق بدخانها الدول المجاورة

28d0dccc 1095 46c7 bb5e 0895731ed199 file.jpg

لقي أربعة رجال مصرعهم الخميس في جزيرة جاوة الإندونيسية أثناء مكافحتهم حرائق في محمية وطنية امتد دخانها إلى البلدان المجاورة، متسببا في تلوث جوي شديد في المنطقة، بحسب السلطات.

وباتت سنغافورة صباح الجمعة أكثر الدول تلوثا في العالم، بحسب موقع مراقبة تلوث الهواء “IQAir”. وجاءت كوالالمبور في المرتبة الثانية وجاكرتا في المرتبة السادسة.

وتعهد رئيس الوزراء في سنغافورة لورنس وونغ باتخاذ ما يلزم من تدابير بحق الشركات التي تثبت مسؤوليتها عن الحرائق في إندونيسيا.

وكتب وونغ في منشور على “فيسبوك” مساء الخميس: “نسعى إلى تحديد الشركات التي قد تكون مسؤولة عن هذه الحرائق”.

وأضاف: “عندما يكون الأمر مسوغا، سنتخذ تدابير بموجب القانون السنغافوري حول التلوث العابر للحدود في السديم وسننظر أيضا في احتمال إطلاق إجراءات مشتركة مع بلدان أخرى”.

غير أن خبراء قانونيين نبهوا إلى ضيق السبل المتوفرة راهنا لملاحقة الشركات المسؤولة عن هذا التلوث الذي تسبب في إغلاق مدارس في جنوب شرق آسيا وزاد بشدة عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تنفسية.

وقرابة الساعة 6,30 من صباح الجمعة بتوقيت غرينتش، بلغ التلوث الجوي في سنغافورة معدل 247 في مؤشر نوعية الهواء، بحسب موقع “IQAir” السويسري، أي أن مستوياته “خطيرة جدا على الصحة”.

وينص القانون السنغافوري على معاقبة الشركات التي لها أنشطة خارج الدولة الصغيرة تتسبب أو تساهم في مستويات غير صحية من الدخان السام في سنغافورة.

لكن من الصعب تحديد المسؤوليات لأن ذلك يتطلب أن تتشارك السلطات خرائط تسمح برصد بؤر الحرائق، فيما قد تعقد سندات الملكية العقارية غير الدقيقة المسألة.

وكانت سنغافورة قد أجرت تحقيقات طالت أربع شركات إندونيسية على خلفية الاشتباه في مسؤوليتها عن دخان كثيف امتد عبر الحدود في 2015، ما أثار توترات دبلوماسية. وما زالت هذه التحقيقات قائمة اليوم.

وقد قضى أربعة رجال الخميس في جزيرة جاوة الإندونيسية خلال مكافحتهم حرائق في محمية وطنية، وفق ما أعلنت وزارة الغابات الجمعة.

وأوضحت الوزارة في بيان أن النيران حاصرت الرجال الأربعة فيما كانوا يعملون على إخماد الحريق في محمية برومو تنغير سميرو الوطنية في شرق جاوة. كذلك أُصيب شخصان آخران بحروق بالغة.

وأوضح الناطق باسم المحمية الوطنية إندريب واهيوتاما أن الضحايا موظفان فيها وحارسان. وعولج عنصر إطفاء وحارس أحد الفنادق المجاورة من حروق أصيبا بها خلال تطوعهما للمساعدة في مكافحة النيران.

وأفادت الوزارة بأنها سجلت زيادة في عدد “النقاط الساخنة”، أي المناطق التي ترصد فيها الأقمار الاصطناعية درجات حرارة مرتفعة غير مألوفة، لكنها لا تتحول دائما إلى حرائق فعلية.

وارتفع عدد هذه النقاط الساخنة من 372 الأربعاء إلى 799 مساء الخميس، ومعظمها في مقاطعة كاليمانتان الوسطى، في جزيرة بورنيو، ما دفع إلى “تعزيز العمليات الميدانية” في هذه المنطقة، بحسب الوزارة.

لكن الوزارة أشارت إلى أن الأدخنة المنبعثة من الحرائق عرقلت عمليات إسقاط المياه واستزراع السحب لإحداث هطول للأمطار.

ونبهت إلى أن الوضع مقلق في محمية تانجونغ بوتينغ الوطنية حيث تعيش أعداد كبيرة من قردة الأورانغ أوتان المهددة بالانقراض.

وسبق أن أتت الحرائق على مساحات من الغابات والأراضي الخثية في بورنيو وسومطرة وبابوا، باعثة دخانا ساما امتد إلى ماليزيا المجاورة وكذلك إلى سنغافورة، ثم تيمور الشرقية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : فرانس برس Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-161026-90

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 23 ثانية قراءة