شاب يطالب صديقه بـ 200 ألف درهم لدخوله بسيارته الكهربائية في مياه عميقة
قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام رجل بأن يؤدي إلى شاب مبلغ 7482 درهماً، قيمة تكاليف إصلاح تلفيات لحقت بالجزء الخلفي من مركبته الكهربائية أثناء وجودها في حيازته، ورفضت بقية طلباته، ومنها التعويض عن أعطال البطارية ونظام الجهد العالي، لعدم ثبوت مسؤولية المدعى عليه عنها.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد صديقه، طالبه فيها بتعويض قدره 200 ألف درهم عن الأضرار التي لحقت بمركبته، وما ترتب عليها من تكاليف إصلاح واستبدال الأجزاء المتضررة، ونقص قيمتها السوقية وفوات الانتفاع بها، مع إلزامه بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
وأشار إلى أنه سلّم مركبته إلى المدعى عليه بموجب إقرار استلام مكتوب، وكانت بحالة سليمة، إلا أنها تعرضت، أثناء وجودها في حيازته، لدخول المياه إلى أجزائها نتيجة قيادته لها في مياه عميقة، ما تسبب في أضرار بالبطارية ونظام الجهد العالي والأجزاء الكهربائية والميكانيكية، فضلاً عن الهيكل والصدام الخلفي، وأضاف أن المدعى عليه أعاد المركبة إليه بحالة مغايرة تماماً لحالتها عند استلامها، ما كبّده تكاليف إصلاح وأفقده الانتفاع بها.
في المقابل، طلب المدعى عليه رفض الدعوى، مشيراً إلى أن إقرار الاستلام المقدّم يتعلق بمركبة أخرى غير محل النزاع، وردّ المدعي بأن التعامل بينهما شمل مركبتين، إحداهما المركبة الأصلية محل الإعارة، والأخرى بديلة سُلّمت إليه مؤقتاً أثناء شحن الأولى.
وانتهى تقرير الخبير الفني المنتدب من المحكمة إلى أن المركبة محل الدعوى تعرضت لتلفيات في الجزء الخلفي من هيكلها، خلال فترة وجودها في حيازة المدعى عليه، كما أظهرت المراسلات المتبادلة عرض الأخير إصلاح تلك التلفيات على نفقته. وقدّر الخبير المصروفات الفعلية التي تكبّدها المدعي لإصلاحها بمبلغ 7482 درهماً، شاملة قطع الغيار وأجور العمالة وضريبة القيمة المضافة.
وأشار الخبير في تقريره إلى أنه لم يتمكن من الجزم بأن الأعطال المتعلقة ببطارية الجهد العالي والأنظمة الكهربائية الأخرى نشأت خلال فترة حيازة المدعى عليه للمركبة أو نتيجة تعرضها للمياه، إذ إن الفحص الفني الذي أجراه للمركبة تم بعد نحو ستة أشهر من إعادتها إلى مالكها، دون توافر فحص لحالتها عند التسليم أو الإعادة.
ولفت إلى أن مبلغ 123 ألفاً و832 درهماً، الوارد في عرض سعر استبدال البطارية وإجراء أعمال البرمجة والإصلاحات الكهربائية، يمثل كلفة تقديرية، لم يثبت تنفيذ الأعمال الواردة فيه أو سداد قيمتها.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها اطمأنت إلى تقرير الخبير وما انتهى إليه من نتائج، وثبت لها أن المركبة تعرضت لتلفيات في الجزء الخلفي من هيكلها خلال فترة حيازة المدعى عليه لها، كما عزز عرضه إصلاحها على نفقته ثبوت مسؤوليته عنها، ما يستوجب إلزامه بسداد تكاليف إصلاحها الفعلية.
ورفضت المحكمة طلب المدعي تحميل المدعى عليه كلفة أعطال البطارية ونظام الجهد العالي، مؤكدة أن مجرد ثبوت الأعطال لا يكفي لإسناد المسؤولية عنها إلى المدعى عليه، في ظل عدم توافر أدلة فنية تثبت نشأتها خلال فترة حيازته للمركبة أو ارتباطها بتعرضها للمياه، وعدم تقديم المدعي دليلاً كافياً يربط تلك الأعطال بفعل المدعى عليه.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي إلى المدعي مبلغ 7482 درهماً، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-291026-41

