منوعات

من يابسة إلى مدينة عائمة.. دراسة تكشف سر البندقية

D6b1986e e28d 4f3a 8d75 52e5935c7ff1 file.jpg

كشفت دراسة جديدة أن الأرض التي تقوم عليها بحيرة البندقية كانت قبل آلاف السنين يابسة تبعد أكثر من 48 كيلومتراً عن الساحل، وأن تغيرات حادة في مستوى سطح البحر على مدى 10 آلاف عام أعادت تشكيل ساحل شمال الأدرياتيك، فغمرت المياه معظم الأراضي التي كانت تجوبها مجتمعات قديمة.

وقاد الدراسة الباحث سامويلي أونغارو من جامعة ساوثهامبتون مع زملائه، فجمعوا بيانات زلزالية مع عينات رسوبية من الأحواض الساحلية في شمال إيطاليا وسلوفينيا وشمال كرواتيا. واستخدموها لبناء نموذج يحاكي تغيرات مستوى البحر في المنطقة وإعادة رسم ملامح المشاهد الطبيعية القديمة، بحسب ما نشرته صحيفة الغارديان.

ساحل أعيد تشكيله

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة كواترنري ساينس ريفيوز، وأظهرت أن موقع بحيرة البندقية الحالي كان أرضاً جافة، وأن مدينة ترييستي كانت منطقة تلال تطل على مستنقعات وبحيرات شاطئية. ويعني ذلك أن المدينة المعروفة بأنها عائمة تقع على أرض كانت يوماً في عمق اليابسة.

وتصنف اليونسكو البندقية وبحيرتها موقعاً للتراث العالمي منذ عام 1987. وبحسب مركز التراث العالمي التابع للمنظمة، تأسست المدينة في القرن الخامس الميلادي وتمتد على 118 جزيرة صغيرة، وأصبحت قوة بحرية كبرى في القرن العاشر. وتصفها المنظمة بأنها تبدو كأنها تطفو على مياه البحيرة. وفي سبتمبر 2023 قررت لجنة التراث العالمي، في دورتها الخامسة والأربعين بالرياض، عدم إدراج الموقع على قائمة التراث المعرض للخطر، وطلبت من إيطاليا تقريراً محدثاً عن حالة الحفاظ عليه قبل ديسمبر 2024.

مجتمعات تتكيف

وبدأ مستوى سطح البحر بالارتفاع قبل أكثر من 10 آلاف عام، على نحو متقطع وعلى دفعات، وبلغ أحياناً 25 ملم في السنة. وأجبر ذلك مجتمعات الصيد وجمع الثمار في العصر الحجري الوسيط على تغيير أماكن الصيد وأنشطتها، تكيفاً مع بيئة تتبدل بسرعة.

استقرار مهد للزراعة

وحدثت أشد التغيرات في 3 مراحل، تلتها فترة استقرار نسبي في مستوى البحر امتدت نحو 6000 عام. وساعد هذا الاستقرار على نشوء المستوطنات وظهور الزراعة في المشهد الطبيعي الذي نعرفه اليوم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-291026-14

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 29 ثانية قراءة