إقتصاد

طيران الإمارات تحقق 3.7 مليار درهم أرباحاً نصف سنوية رغم الاضطرابات

17cdac5d c124 4be2 b6b5 a321434c2ebe file.webp

حافظت طيران الإمارات على تحقيق أرباح قبل احتساب الضريبة بقيمة 3.7 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، رغم تراجع حركة السفر وارتفاع تكاليف الوقود واضطرابات المجال الجوي، مستفيدة من استمرار الطلب على السفر، خصوصاً في المقصورات الممتازة، والزيادة القوية في إيرادات الشحن الجوي.

وأظهرت النتائج المالية التي أعلنتها مجموعة الإمارات يوم الخميس أن أرباح الناقلة قبل احتساب الضريبة تراجعت مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11.4 مليار درهم المسجل خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، فيما انخفض صافي أرباحها بعد الضريبة بواقع 66% إلى 3.3 مليار درهم، بما يعكس حجم الضغوط التي واجهتها عمليات الطيران خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 سبتمبر 2026.

وبلغت إيرادات طيران الإمارات، بما في ذلك الإيرادات التشغيلية الأخرى، 56.9 مليار درهم، بانخفاض نسبته 13% مقارنة بـ65.6 مليار درهم خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، كما تراجعت أرباحها قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين بنسبة 41% إلى 11.5 مليار درهم، مقابل 19.7 مليار درهم.

وتعكس هذه الأرقام تأثر أداء الناقلة باضطرابات حركة الطيران في المنطقة، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن استمرار قدرتها على تحقيق أرباح وتوليد تدفقات نقدية تشغيلية، رغم تقلص الطاقة الاستيعابية وارتفاع تكاليف أحد أكبر مكونات الإنفاق في قطاع الطيران، وهو وقود الطائرات.

في المقابل، برز قطاع الشحن الجوي بوصفه أحد مصادر الدعم الرئيسية لأداء طيران الإمارات خلال النصف الأول من السنة المالية، بعدما ارتفعت إيرادات الإمارات للشحن الجوي بنسبة 52%، رغم تراجع حجم الشحنات المنقولة بنسبة 1% إلى 1.2 مليون طن.

وجاء نمو الإيرادات في ظل انخفاض السعة المتاحة للشحن الجوي نتيجة الاضطرابات الإقليمية، بالتزامن مع توجه مزيد من شركات الشحن إلى النقل الجوي في ظل التأثيرات التي طالت حركة النقل البحري. ويعكس ذلك استفادة خدمات الشحن من زيادة الحاجة إلى مسارات نقل بديلة في ظل تعطل بعض طرق التجارة التقليدية.

وعززت الناقلة قدراتها في هذا النشاط عبر تسلّم خمس طائرات شحن جديدة من طراز بوينغ 777، إلى جانب تشغيل أول طائرة ركاب جرى تحويلها إلى طائرة شحن. كما أضافت وجهتين جديدتين إلى شبكة الشحن في ألماتي وتشنغتشو، ووسعت خدماتها المخصصة للشحن إلى أكثر من 15 وجهة ضمن شبكة طيران الإمارات، مع زيادة الرحلات إلى أسواق رئيسية، بينها أسواق الشرق الأقصى.

وتكتسب إيرادات الشحن أهمية خاصة في ظل تراجع حركة الركاب، إذ توفر للشركة مصدراً إضافياً للإيرادات وتساعد على تنويع مصادر دخلها، وإن كان تراجع الكميات المنقولة يشير إلى أن زيادة الإيرادات ارتبطت أيضاً بظروف السعة والطلب وأسعار خدمات النقل، وليس بزيادة حجم الشحنات.

رغم الضغوط التشغيلية والمالية، واصلت طيران الإمارات تنفيذ خططها الاستثمارية لتحديث الأسطول وتحسين تجربة السفر. وتسلمت الناقلة تسع طائرات جديدة من طراز إيرباص إيه 350 خلال النصف الأول، كما استكملت تحديث مقصورات 12 طائرة، بينها تسع طائرات من طراز إيرباص إيه 380 وثلاث طائرات من طراز بوينغ 777.

وتتجاوز القيمة المخططة لبرنامج تحديث مقصورات الأسطول 7 مليارات دولار، بهدف توسيع نطاق توفير المنتجات المطورة، بما يشمل الدرجة السياحية الممتازة، وتعزيز قدرة الناقلة على المنافسة في سوق السفر الدولي، خصوصاً في الشرائح الأعلى إنفاقاً.

كما جهزت الشركة 36 طائرة إضافية بخدمة الإنترنت فائق السرعة عبر شبكة ستارلينك خلال الفترة، ليرتفع إجمالي الطائرات المجهزة بالخدمة إلى 57 طائرة بنهاية سبتمبر.

وعلى مستوى البنية التحتية، بدأت طيران الإمارات في مايو أعمال إنشاء منشأة جديدة للهندسة وصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في مطار آل مكتوم الدولي، باستثمار يبلغ 5.1 مليار دولار، ومن المتوقع اكتمال المشروع في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي. ويمثل المشروع استثماراً طويل الأجل في قدرات الصيانة، بما يدعم متطلبات الأسطول وخطط التوسع المستقبلية.

وعلى مستوى مجموعة الإمارات، التي تضم طيران الإمارات ودناتا، بلغت الأرباح قبل احتساب الضريبة 4.1 مليار درهم خلال النصف الأول، فيما وصلت الإيرادات إلى 66.2 مليار درهم، بانخفاض نسبته 12% مقارنة بالفترة المقابلة من السنة الماضية.

وبعد احتساب ضريبة الدخل، سجلت المجموعة صافي أرباح بلغ 3.6 مليار درهم، متراجعاً بنسبة 66%. كما بلغت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين 12.5 مليار درهم، مقابل 21.1 مليار درهم قبل عام.

وحافظت المجموعة على رصيد نقدي بلغ 54.1 مليار درهم في 30 سبتمبر 2026، مقارنة بـ59.6 مليار درهم في نهاية مارس الماضي. وتتيح هذه السيولة مواصلة تمويل احتياجات التشغيل وسداد الدفعات المقدمة لطلبات الطائرات الجديدة والوفاء بالتزامات الديون القائمة، في وقت تتطلب فيه اضطرابات القطاع مرونة مالية مرتفعة.

وتعكس نتائج النصف الأول استمرار تحقيق الأرباح والمحافظة على الاستثمارات رغم تراجع أعداد المسافرين وارتفاع الوقود، لكن مع انخفاض واضح في الإيرادات والربحية مقارنة بمستويات العام الماضي القياسية. وسيظل تعافي حركة الطيران في المنطقة، وتطور أسعار الطاقة، وقدرة الناقلة على استعادة الطاقة الاستيعابية والطلب، من العوامل الرئيسية المحددة لأدائها خلال النصف الثاني من السنة المالية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN CNN Logo
معرف النشر: ECON-051126-517

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 28 ثانية قراءة